مفوضية حقوق الانسان: قطر حققت تقدما فيما يخص ظروف العمالة الوافدة

مصدر الصورة Reuters
Image caption مفوض حقوق الانسان زيد رعد الحسين يتفقد منشآت مدينة العمالة في قطر

قال مفوض حقوق الانسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين في الدوحة الخميس إن قطر حققت تقدما فيما يخص تحسين ظروف معيشة العمالة الوافدة فيها.

ويعتبر هذا التقييم خروجا عن الانتقادات التي اعتادت المنظمة الدولية توجيهها الى قطر حول الطريقة التي تعامل بها العمالة الوافدة.

وتتهم الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان قطر باساءة معاملة العمال الوافدين لديها، واجبار البعض منهم على العيش في ظروف مزرية والعمل تحت ظروف خطرة.

يذكر ان تشكيل النقابات والاحتجاجات ممنوعة في قطر، وتعاقب السلطات القطرية المخالفين بالسجن أو الترحيل الفوري.

ولكن زيد رعد الحسين قال للصحفيين في ختام زيارة لقطر استغرقت يومين، "مما رأيناه في هذه الزيارة فإن تقدما قد تحقق، ونحن مقتنعون بوجود ارادة حقيقية للتعامل مع انتهاكات حقوق الانسان."

يذكر ان قطر تستضيف نحو 1,6 مليون عاملا اجنبيا من دول كالهند ونيبال وبنغلاديش، ويزيد حجم العمالة الوافدة على المحلية بعشرين ضعف تقريبا.

وقال مفوض حقوق الانسان إنه تحدث الى كبار المسؤولين في الحكومة القطرية، ومنهم رئيس الحكومة عبدالله بن ناصر آل ثاني، خلال زيارته للدوحة.

وأضاف بأنه "زار المدينة العمالية واكتشف بأنها انجاز حقيقي."

كما ساند المسؤول الاممي الجهود التي تبذلها قطر لاصلاح نظام "الكفيل" الذي ينظم العمالة الاجنبية في البلاد.

الا انه قال، "بالطبع لايعني هذا ان الانتهاكات ستختفي، ففي كل الظروف سنجد مخالفات وانتهاكات مهما كانت الخطوات التي تتخذها اي حكومة."

ومن المقرر ان تدخل التغييرات الجديدة لنظام الكفيل حيز التنفيذ في شهر كانون الاول / ديسمبر المقبل.

وكانت المدينة العمالية، التي بلغت كلفة تشييدها 825 مليون دولار، والتي يقول مسؤولون إنها تتسع لسبعين الف عامل، قد افتتحت في العام الماضي.

ولكن هذه الخطوات لم ترض منتقدي قطر في هذا المجال، ففي الشهر الماضي، اتهمت منظمة العفو الدولية الدوحة بعدم عمل اي شيء تقريبا فيما يخص الاساءة للعمالة الوافدة منذ منحت حق تنظيم دورة كأس العالم 2022 قبل 5 سنوات.

كما وصف اتحاد النقابات العمالية الدولي الشهر الماضي ايضا محاولات قطر للاصلاح بأنها "صورية".