وكالة مكافحة المنشطات: مستخدمو الميلدونيوم قد لا يعاقبون

مصدر الصورة Reuters
Image caption ماريا شارابوفا المتوجة بالبطولات الأربع الكبرى للتنس خمس مرات تعرضت للإيقاف المؤقت

وقال قالت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) إن الفترة الزمنية التي يستغرقها عقار الميلدونيوم للخروج من الجسم غير معروفة حتى الآن، الأمر الذي قد يعني امكانية تجنب المنع والعقوبات على الرياضيين الذين تناولوا العقار.

وقد أعلنت الوكالة في سبتمبر / أيلول الماضي أنها أدرجت العقار الذي يستخدمه مرضى القلب ضمن قائمة المواد المحظورة بدء من الأول من يناير / كانون الثاني.

ومنذ بداية العام، كان ثمة أكثر من 120 نتيجة اختبار إيجابية.

بيد أن عددا كبيرا من الرياضيين أكدوا أنهم توقفوا عن تناول العقار العام الماضي، مما دفع كثيرين للتساؤل عن المدة التي يستغرقها العقار للخروج من الجسم.

وقالت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات في دليل إرشادي جديد: "نعاني حاليا من نقص في المعلومات العلمية الواضحة بشأن أوقات خروج العقار من الجسم".

وأوضحت الوكالة أن الرياضيين قد يتمكنون من أن يظهروا أنهم "لم يكونوا يعرفون أو يشكون" أن الميلدونيوم الذي تناولوه قبل المنع سيظل في أجسامهم.

وأضافت: "لهذا السبب، قد تجد لجنة الاستماع ما يبرر (ما لم تكن هناك أدلة محددة على عكس ذلك) أن أحد الرياضيين، بميزان الاحتمالات، قد تناول الميلدونيوم قبل الأول من يناير / كانون الثاني ولم يكن يعرف أو يشتبه في أن هذه المادة لا تزال موجودة في جسمه بعد الأول من يناير / كانون الثاني".

وأردف الدليل الإرشادي: "في ظل هذه الظروف، ترى وادا أنه قد يكون هناك أسس لعدم وجود أي خطأ أو إهمال من جانب اللاعب".

ولاقى هذا التراجع الواضح احتفاء كبيرا من قبل وسائل الإعلام في روسيا، التي تحملت العبء الأكبر من الفضيحة حتى الآن.

مصدر الصورة Reuters
Image caption عقار الميلدونيوم متاح على نطاق واسع في أوروبا الشرقية، لكنه غير مرخص في معظم البلدان الغربية

وكانت لاعبة التنس الروسية ماريا شارابوفا أول رياضية شهيرة تظهر التحليلات أن العينة المأخوذة منها تحتوي على العقار المصنع في لاتفيا – في اختبار في نهاية شهر يناير / كانون الثاني الماضي – ولكن منذ ذلك الحين فشل رياضيون روس بارزون في الملاكمة والتزلج والسباحة والرياضات الشتوية في تخطي اختبارات الميلدونيوم.

وفي بيان صادر عبر وكالة (تاس) الرسمية للأنباء، قالت وزارة الرياضة الروسية إنها "تؤيد قرار وادا وترحب به لأنه أظهر رغبة في فهم الموقف، بدلا من التشبث بالدليل الإرشادي".

يأتي هذا في أعقاب تعليقات وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو بشأن "تسوية" أزمة الميلدونيوم قريبا.

وخلال الأسبوع الماضي، قال الاتحاد الدولي للرماية والتزلج للمسافات البعيدة إنه لن يصدر أحكاما بشأن أية حالات أخرى قبل معرفة مزيد من المعلومات حول معدلات إفراز الميلدونيوم.

وقال الدليل الإرشادي الجديد للوادا إن عناصر الميلدونيوم قد تبقى في الجسم "لبضعة أشهر"، إذا تناول الشخص العقار لفترة طويلة.

وقالت شارابوفا، على سبيل المثال، إنها كانت تتناوله لعلاج بعض المشكلات الصحية، بمقتضى استشارة طبية، لمدة عشر سنوات.

وقال المحامي الرياضي البارز د. غريغوري لوانيديس "من الواضح، ثمة حاجة إلى بحث إضافي، وأرحب بإقرار وادا بذلك".

وقال خبير مكافحة المنشطات البروفسور روس توكر استجابة وادا بأنها "تبدو تفاعلية"، مضيفا "بالطبع، ثمة العديد من الأشياء التي وجدوا أنفسهم في موقف دفاعي لانه كان عليهم أن يحسمونها في الوقت الذي نظروا فيه بالمنع".

ويعتقد الدكتور توم باسيندل، الخبير في مكافحة المنشطات والمختص بعلم السموم في جامعة شيفيلد هولام، أن وادا ربما كانت متسرعة في قرار منع الميلدونيوم.

وقال "لم تمتلك وادا معلومات كاملة بشأن كيفية تمثيل الجسم لعقار الميلدونيوم عندما قررت حظره".

وأضاف "في البدء، كان يعتقد أن الميلدونيوم سيختفي من الجسم خلال فترة أسبوع أو أسبوعين، ولكن مع الزيادة الكبيرة في عدد نتائج الفحص الايجابية، اصبحت مهتما بأن تلك ليست القضية وأنه قد يتراكم في الجسم، كما هي الحال مع حشيش القنب عند تناوله لفترة طويلة".

المزيد حول هذه القصة