تأجيل قرار اللجنة الأوليمبية بشأن العقوبات على روسيا

مصدر الصورة Reuters

يتعين على روسيا أن تنتظر قرار اللجنة الأوليمبية الدولية لمعرفة إذا كان بإمكانها إرسال فريق إلى دورة الألعاب الأوليمبية الشهر المقبل، وذلك في أعقاب الدعوة لحظر مشاركتها على خلفية أدلة تؤكد وجود برنامج لتعاطي المنشطات على مدى أربع سنوات برعاية الدولة.

وقالت اللجنة الأوليمبية إنها "ستبحث الخيارات القانونية" قبل اتخاذ القرار سواء بتطبيق "حظر جماعي" على جميع المنافسين الروس من المشاركة في الأولمبياد التي تبدأ في الخامس من أغسطس/ آب المقبل.

في ذات الوقت، قالت اللجنة إنها تعتزم إعادة اختبار جميع اللاعبين الروس الذين شاركوا في دورة الألعاب الشتوية في سوتشي عام 2014.

وقالت اللجنة إنها "ستأخذ في الاعتبار" أولا قرار محكمة التحكيم الرياضية المقرر صدوره يوم الخميس بشأن مدى قانونية حظر مشاركة جميع لاعبي سباقات المضمار الروس.

وكانت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات قد طالبات باستبعاد روسيا من دورة الألعاب الأوليمبية والألعاب الباراليمبية خلال الصيف الجاري بعد التوصل إلى أدلة على وجود برنامج لتناول المنشطات ترعاه الدولة.

وكشف تقرير للوكالة التلاعب في عينات البول المأخوذة من المتسابقين الروس خلال "الغالبية العظمى" من المنافسات الأوليمبية الشتوية والصيفية خلال الفترة بين أواخر 2011 وأغسطس/ آب 2015.

ووعد توماس باخ، رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية وبطل المبارزة الأوليمبي السابق، بفرض "أقسى العقوبات المتاحة".

وقال إن النتائج التي توصل إليها التقرير تعد بمثابة "هجوم مروع وغير مسبوق على نزاهة الرياضة والألعاب الأوليمبية".

وقاد ريتشارد مكلارين اللجنة المستقلة التي نظرت في مزاعم تعاطي المنشطات برعاية الدولة في روسيا.

وقال إن فريقه الاستقصائي اكتشف أنه تم التستر على 580 اختبارا إيجابيا في 30 رياضة مختلفة خلال التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأوليمبية 2012 في لندن وخلال دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية 2014 في مدينة سوتشي الروسية.

وقال مكلارين إنه لم يتطرق "إلا لقشور" خلال التحقيقات التي أجريت على مدى 57 يوما.

مصدر الصورة EPA
Image caption وعد توماس باخ، رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية، بفرض "أقسى العقوبات المتاحة"

والآن تريد الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات من أستاذ القانون الكندي أن "يكمل مهمته" ويكشف عن الرياضيين الذين استفادوا من البرنامج.

وتريد الوكالة أيضا من اللجنة الأوليمبية الدولية أن "تمنع الاشتراك في دورة الألعاب الأولمبية 2016 بريو دي جانيرو من جانب جميع الرياضيين" الذين تقدموا عبر اللجنة الأوليمبية الروسية واللجنة الباراليمبية الروسية.

ووصف كريغ ريدي رئيس الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات "نطاق وحجم" نتائج التقرير بأنه "قصة رعب حقيقية".

ومنع المتسابقون الروس في سباقات المضمار والميدان من الاشتراك في دورة الألعاب الأوليمبية 2016 بريو دي جانيرو بعد تصويت الاتحاد الدولي لألعاب القوى في يونيو/ حزيران الماضي باستمرار منع الاتحاد الروسي لألعاب القوى من المشاركة في المنافسات الدولية.

ويأمل الاتحاد الروسي لألعاب القوى أن يرفع الإيقاف عنه، وسيتضح الخميس القادم ما إذا كانت محكمة التحقيق الرياضية ستقبل الطعن الذي قدمه الاتحاد أم لا.

لماذا تم التكليف بهذا التقرير؟

تشكلت اللجنة للنظر في مزاعم غريغوري رودتشنكوف، الرئيس السابق للمختبر الوطني لمكافحة المنشطات في روسيا، بأنه أعطى منشطات لعشرات الرياضيين، بما في ذلك 15 حصلوا على ميداليات أوليمبية، في التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأوليمبية بسوتشي.

وقال إن ذلك كان نتيجة لمؤامرة متقنة ومدبرة مع الحكومة الروسية، التي استفادت من استضافتها للبطولة للتلاعب في برنامج اختبار المنشطات. ونفت الحكومة الروسية هذه المزاعم مرارا.

وقال رودتشنكوف، الذي يختبئ الآن في الولايات المتحدة، إنه أعطى منشطات لرياضيين قبل انطلاق دورة الألعاب الأوليمبية عام 2012 بلندن وبطولة العالم لألعاب القوى في موسكو 2013 وبطولة العالم للسباحة عام 2015 في مدينة قازان الروسية.

ماذا قال التقرير؟

أكدت وزارة الرياضة الروسية أن عينات البول الإيجابية اختفت خلال الفترة بين أواخر 2011 و2015، وذلك بهدف تحسين الأداء الرياضي لممثلي البلد.

وكان ذلك مدعوما من خدمة الأمن الاتحادية والوكالة الروسية لمكافحة المنشطات ومركز الإعداد الرياضي للفرق الوطنية الروسية.

وعندما لم يكن ذلك كافيا لإخفاء المنشطات - في حدث دولي مثل سوتشي 2014 - تم تبديل عينات البول الإيجابية بعينات أخرى نظيفة، مع وجود عملاء لخدمة الأمن الاتحادية في مختبر سوتشي متنكرين في زي عمال الصيانة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه سيوقف المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في تقرير مكلارين.

المزيد حول هذه القصة