#انتخابات_لبنان: كيف استقبل المغردون النتائج الأولية على تويتر؟

توجه اللبنانيون أمس إلى دوائر الانتخاب لاختيار نوابهم للمرة الأولى منذ تسع سنوات. فكيف استقبل المغردون الحدث و كيف كانت ردود فعلهم على النتائج الأولية على مواقع التواصل؟

مصدر الصورة Getty Images

بعد حدث سياسي انتظره اللبنانيون طويلا، استقبل المغردون الانتخابات النيابية بموجة من التغريدات على تويتر تضمنت تحليلات وتعليقات من كافة الجهات السياسية.

وجاءت هذه الانتخابات بتغيرات عديدة، منها قانون انتخابي نسبي جديد وعدد منخفض للدوائر الانتخابية إضافة إلى السماح للمغتربين بالتصويت للمرة الأولى في تاريخ لبنان.

نسبة الاقتراع "ضئيلة" - فمن المسؤول؟

تركز النقاش على نسبة الاقتراع المتدنية التي لم تتعدى 50%، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالمشاركة في الانتخابات عام 2009 حين وصلت النسبة إلى 54%.

واختلفت قراءات المغردين للمشاركة الضئيلة في العملية الانتخابية; فمنهم من لام القانون الانتخابي الجديد واعتبره "قانونا معقدا"، وهو الموقف الذي تبناه عددا من السياسيين في تعليقاتهم.

فيما رأى آخرون في ذلك "استياء واضحا" من الطبقة السياسية، واعتبروه "رسالة" للأحزاب الكبرى ومطالبة بتجديد الوجوه على الساحة السياسية في البلد.

وحمّل المغردون كل من كان لديه الحق في التصويت ولم يدل بصوته مسؤولية "فشل" العملية الديمقراطية، معتبرين أن التغيير ينتج عن مبادرة جماعية ومشاركة سياسية عالية، وليس عن "معجزة".

النتائج الأولية: كيف استقبلها المغردون؟

مصدر الصورة Getty Images

أفرزت النتائج الأولية غير الرسمية ثلاثة عناوين رئيسية عن الانتخابات: تراجع في مقاعد "تيار المستقبل"، وتكريس لـ"حزب الله" وحلفائه كقوى رئيسية في الجنوب، وحضور جديد للمجتمع المدني في العاصمة بيروت.

وانقسم المغردون في قراءتهم للنتائج، فاعتبر أنصار "حزب الله" النتيجة "فوزا" للحزب في لبنان و"تكريسا" له كقوة رئيسية في الدولة، كما نشروا صورا ومقاطع مسجلة لاحتفالهم بالنتيجة في الشوارع.

وجاء ذلك في ظل انتقادات من المغردين حول التناقض في التحالفات بين الدوائر المختلفة، وُصفت بأنها محاولة التمسك بالحكم "بأي ثمن".

وفسر مراسل بي بي سي في بيروت علي هاشم الأمر بالقول أن "مجلس النواب شيء، والوصول إليه شيء آخر."

المجتمع المدني: حضور "تاريخي" أو ضحية "فساد"؟

مصدر الصورة Getty Images

ومن جهة أخرى، علت أصوات مؤيدي لوائح المجتمع المدني "كلنا وطني" على تويتر الذين اتهموا الدولة بـ"الفساد" و"تزوير الأصوات" وطالبوا بإعادة فرز الأصوات في دائرة بيروت الأولى.

وجاء ذلك بعد أن تلقت المرشحة جمانة حداد معلومات عن فوزها أمس، لتظهر النتائج الأولوية اليوم أن مرشحا من "التيار الوطني الحر" قد تقدم عليها بـ539 صوتا مقابل 431 صوتا لحداد، وفق ماكينة "القوات".

وفي لقاء مع جريدة النهار اللبنانية، علقت حداد بالقول: "أجمعت الماكينات الانتخابية أمس، على اختلاف توجهاتها السياسية، على اعتباري فائزة، فما الذي تغيّر بين ليلة وضحاها؟"

وطالب مؤيدوها بالاحتجاج اليوم للاعتراض على ما اعتبروه "خيبة الامل" في الانتخابات، خاصة بعد حملة انتخابية ذات مشاركة شبابية عالية على مواقع التواصل.

وتشير النتائج الأولية إلى أن لائحة "كلنا وطني" قد ضمنت مقعدا واحدا في دائرة بيروت الأولى، وهو الأمر الذي وصفه البعض بـ"إنجاز تاريخي" للأصوات المستقلة على ساحة "طائفية".