"كلنا خديجة": غضب عارم في المغرب بعد أنباء عن تعرض فتاة لـ "اغتصاب جماعي"

لاتزال قضية الفتاة المغربية خديجة التي تتهم شبانا باختطافها واغتصابها، تلقي بظلالها على تعليقات المغردين داخل وخارج المغرب.

مصدر الصورة chouf tv

فقد أطلق نشطاء حملات تضامنية واسعة معها على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف منصاتها.

وذكرت مواقع محلية مغربية، أن أكثر من عشرة أشخاص اختطفوا واغتصبوا خديجة ابنة الـ 17 عاما، ولم يطلقوا سراحها إلى بعد أن كووا جسمها ووشموه برسوم مبتذلة.

وقد ألقت السلطات القبض في وقت لاحق على 12 شخصا يشتبه بضلوعهم في هذه الجريمة.

وقد ظهرت الفتاة في أحد الحوارات التلفزيونية وهي تحاول استرجاع الحادث الذي مرت به.

وتقول الفتاة إنها "فوجئت بمجموعة شبان يخطفونها من باب بيت أقاربها، تحت تهديد السلاح ويذهبون بها إلى كوخ خشبي وسط أشجار الزيتون حيث احتجزوها لأكثر من شهرين."

كما تداول نشطاء مقاطع لوالدها المكلوم الذي يعاني من الفقر والمرض، وفق قول البعض.

من جهة أخرى، نقلت القناة المغربية الثانية عن عائلات الشبان المتهمين قولهم إن خديجة رافقت أبناءهم بإرادتها وإنها كانت على علاقة بهم من قبل.

وردت خديجة، عن الاتهامات، الموجهة إليها عبر موقع اليوم 24، قائلة إنهم "يحاولون الدفاع عن المتهمين بتشويه سمعتي".

#كلنا_خديجة...حملة وعريضة الكترونية تضامنا مع الفتاة

ونشر نشطاء صورا ورسوما تعبيرية لخصت ماحدث لخديجة وذيلوها بهاشتاغات #كلنا_خديجة #العداله_لخديجه و #انقذوا_خديجة.

ووصف المغردون الندوب على جسم خديجة بأنها وصمة عار على كامل المجتمع وأطلقوا عريضة الكترونية تناشد الملك المغربي بالتدخل لإنصاف الفتاة ومساعدتها.

تهدف الحملة إلى تقديم الدعم النفسي للفتاة وذويها من خلال جمع التبرعات لعلاجها وإزالة الوشوم المرسومة على جسدها.

وقد لاقت الحملة تفاعلا واسعا من قبل نشطاء ومغردين من خارج المغرب.

كما طالب نشطاء الجهات المعنية بتشديد القوانين لإيقاف التصرفات "الشاذة" حتى لا تتكرر.

صحية فزع

ويرى نشطاء مغردون أن ظاهرة اغتصاب القاصرات دقت ناقوس الخطر وتجاوزت الخط الأحمر.

وأشاروا إلى أن قصة خديجة ليست الحادثة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على فتاة قاصر ودعوا الحكومة لفتح حوار وطني لمناقشتها وتغيير مناهج التعليم كخطوة أولية للحد من هذه الظاهرة.

وأرجع مغردون تكرر هذه الظاهرة إلى عدة أسباب، أبرزها، انتشار الجهل والفقر، وغياب الثقافة الجنسية، إضافة للنظرة الدونية للمرأة التي تصورها على أنها من المتاع والضعف.

يذكر أن المغرب اهتز العام الماضي على وقع محاولة مراهقين تعرية واغتصاب فتاة تحت أنظار الركاب في أحد حافلات النقل العمومي بمدينة الدار البيضاء.

كما أقدمت فتاة على الانتحار قبل نحو عامين بعد أن اختطافها أربعة شبان واغتصبوها بالتناوب في مدينة مراكش.