إيقاف مطربة في السودان بسبب بنطالها "الضيق" يجدد المطالبات بإلغاء قانون النظام العام

مطالبات في السودان بإلغاء قانون النظام العام بعد إيقاف المطربة منى مجدي بسبب ظهورها ملابس عدتها الأجهزة الأمنية "فاضحة".

مصدر الصورة Twitter

يتابع نشطاء سودانيون عن كثب إيقاف المطربة منى مجدي، بسبب ظهورها بملابس عدتها الأجهزة الأمنية "فاضحة".

وكان مغردون تناقلوا صورا للمطربة وهي ترتدي "سروالا ضيقا وقميصا أبيض بأكمام طويلة" أثناء إحيائها حفلا خيريا الأسبوع الماضي.

ويقول نشطاء إن انتشار صورة الفنانة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أدى إلى إيقافها ثم إطلاق سراحها ريثما ينظر القضاء في قضيتها.

كما ذكرت وسائل إعلام محلية أن محاكمة الفنانة أرجأت لأجل غير مسمى، في إشارة على ما يبدو إلى إغلاق القضية.

نشطاء يرفعون شعار :#لا_لقانون_النظام_العام

وكان مغردون سودانيون أطلقوا #ضد_قانون_النظام_العام و #لا_لقانون_النظام_العام وطالبوا من خلالهما بإلغاء القوانين التي تمس المواطن السوداني في كرامته.

وعبر المغردون عن تضامنهم مع منى من خلال #منى_مجدى_ليست_مجرمه ورأوا أن بنطالها لم يستحق كل ما تعرضت له، واعتبروا ذلك "تعديا" على الحريات الفردية.

كما نادوا بتنقيح القوانين وبتقليص صلاحيات رجال الشرطة "الذين يفسرون الاحتشام كما يشاؤون ويستغلون التقاليد الاجتماعية البالية لقمع النساء"، وفق تعبيرهم.

ودعوا إلى إغلاق قضية منى نهائيا، والالتفات للقضايا الأهم.

كما جددت المنضويات تحت مبادرة "لا لقهر النساء" مطالباتهن بتعديل القوانين "المجحفة" في حق المرأة السودانية، إذ شبهن قانون النظام العام بالسيف "المسلط على رقاب النساء".

في المقابل، أيد آخرون قرار إيقاف الفنانة، بحجة "حفظ النظام ومنع الانحلال والرذيلة".

وكانت السلطات السودانية تمنع النساء من ارتداء البنطال حتى عام 2009.

ولكن بعض الناشطات لا زلن يطالبن بإلغاء المادة 152 من القانون الجنائي السوداني.

وتطبق تلك المادة على "الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة" وتشمل القيام بسلوك فاضح في مكان عام أو "ارتداء زي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام".

وتشير المادة أيضا إلى أن الفعل يعد "مخلا بالآداب العامة إذا كان ذلك فى معيار الدين الذي يعتنقه الفاعل أو عرف المنطقة التي يقع فيها الفعل".