مغردون:" لماذا يتشبث بعض حكام العرب بالكراسي؟"

يبدو أن الحزب الحاكم في الجزائر قد حدد موقفه من مرشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، بعد أن أعلن نيته ترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة.

مصدر الصورة RYAD KRAMDI

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي لايزال فيه قرار بوتفليقة غير واضح بشأن ترشحه لفترة رئاسية جديدة.

وقد شكل إعلان ترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة، مادة نقاش دسمة على منصات التواصل الاجتماعي في البلاد، إذ لجأ مدونون إلى هاشتاغ #لا_للعهدة_الخامسة للتعبيرعن رفضهم لترشح بوتفليقة مرة أخرى.

وانصب تركيز المتفاعلين مع الهاشتاغ على الوضع الصحي لبوتفليقة، الذي يعاني من المرض منذ 2013، لإثبات عدم قدرته على الاستمرار بالحكم.

وطالبوا بضخ دماء جديدة "للنهوض بالوضع المتردي في البلاد"، وبفتح الطريق نحو شرعية شعب "لكي يختار من يمثله".

وغرد أحدهم : #لا_للعهدة_الخامسة ميركل تعلن عدم ترشحها لعهدة خامسة .. عهدتها الحالية هي الرابعة وستكون الأخيرة نتمنى من فخامة رئيس الجمهورية أن يقتفي أثرها ولا يحيد ."

في حين رأى آخرون أن مشكلة الجزائر لا تتلخص في شخص بوتقليقة بل في "الصراع الدائر بين أصحاب الأموال والجنرالات"، على حد قولهم.

وعلق محمد علي صابر: "كرسي بوتفليقة هو المرشح للرئاسة، ومن يحركه هو الحاكم الفعلي للبلاد. نحن شعوب تستحق حكامها، أخذنا أسوأ ما في الشرق والغرب من عادات وسلوكيات وأمراض فأصبحنا مشوهين فكريا وسلوكيا وفقدنا التمييز."

الحاكم العربي وكرسي السلطة

واتسع النقاش حول إمكانية ترشح بوتفليقة للانتخابات القادمة ليشمل الحديث عن فترات حكم المسؤولين العرب.

وتساءل المغردون عن سبب تمسك الحكام العرب بالحكم "رغم تقدمهم في العمر وسياساتهم التي يجب أن تجتازها المجتمعات العربية نحو آفاق أرحب من التطور والديمقراطية"، على حد قولهم.

على النقيض، ناشد مغردون بوتفليقة الترشح للرئاسة مرة أخرى باعتباره "أحد الشخصيات التي نجحت في إخراج الجزائر من دوامة الصراعات المسلحة في التسعينات، وجنب البلاد مشاكل ما يسمى بالربيع العربي"، على حد قولهم.

وكتب أحمد غزال: "ما المشكلة في كرسي بوتفليقة؟ فقد حكم روزفلت أمريكا ١٢ عاما وكان الوحيد الذي حطم قاعدة الولايتين فقط. وكان خلال هذه المدة على كرسي متحرك، وكان من أنجح رؤساء أمريكا."

وتابع: "ما المشكلة في ما بلغ السبسي من عمر؟ فقد استقال ديغول مؤسس الجمهورية الخامسة في فرنسا وهو في التاسعة والسبعين من عمره."