بسبب خاشقجي... زيارة محمد بن سلمان تثير جدلا في تونس

رغم الملفات المحلية العاجلة، استحوذت الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس، على اهتمامات السياسيين والنشطاء في البلاد.

مصدر الصورة FAYEZ NURELDINE

وكانت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش أكدت أن زيارة محمد بن سلمان إلى تونس جاءت بطلب منه يوم 27 نوفمبر/تشرين الجاري.

وذكّرت قراش بموقف تونس المندد بـ "جريمة قتل جمال خاشقجي الفظيعة، وطالبت بكشف الحقيقة دون أي ضغوط أو تدخلات".

من جهة أخرى، أشارت بعض الصحف إلى أن زيارة بن سلمان جاءت بدعوة من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي.

هاشتاغات غاضبة وقراءات متنوعة للزيارة

واحتدم الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض للزيارة.

فقد دشن نشطاء عبر موقعي فيسبوك وتويتر عدة هاشتاغات للتعبير عن رفضهم لزيارة ولي العهد (#بن_سلمان و #_بن_منشار_يرجع_من_المطار و #لاأهلا_و_لا_مرحبا).

ورأى مدونون في زيارة بن سلمان "تنكرا لمبادىء الثورة التونسية". كما تطرق البعض إلى الدور السعودي في حرب اليمن وموقف المملكة من القضية الفلسطينية.

وانتقد آخرون توجهات الرئاسة التونسية قائلين إنها "تسعى لضرب خصومها السياسيين من خلال حشد دعم الدول الإقليمية" واعتبروا في ذلك خطرا على الديموقراطية الناشئة في البلاد.

وكتبت المدونة خولة بوكريم :" اردوغان ...بن سلمان..وأي حاكم ظالم جار على الصحفيين ولا يعترف بحقوق الإنسان من الأفضل له أن يغير وجهته بعيدا عن تونس.."

في المقابل، دافع البعض عن توجهات الرئاسة ورحبوا بزيارة بن سلمان وأرفقوا تدويناتهم بهاشتاغ #مرحبا_محمد_بن_سلمان_في_تونس .

وكتب غالب المهري: " نريده استقبالا رئاسيا وشعبيا رائعا للعاهل بن سلمان قاهرتجارالدين ومناصري الارهاب والخلافة. عاشت تونس والسعودية بخير."

احتجاج صحفي وانتقادات سياسية

وندد صحفيون تونسيون بزيارة بن سلمان ، لـ "الاشتباه في علاقته بقضية خاشقجي". كما تعهد محامون برفع دعوى قضائية لمنع بن سلمان من دخول تونس.

ودعت جمعيات ومنظمات حقوقية إلى تنظيم وقفات احتجاجية خلال زيارة بن سلمان.

وأعرب سياسيون عن رفضهم القاطع لزيارة ولي العهد السعودي ووصفوها بالاستفزازية لبلد مازال يلتمس طريقه نحو الديموقراطية.

واستنكر المتحدث الرسمي باسم الجبهة الشعبية زيارة ولي العهد المرتقبة، محذرا من أنها ستدفع بتونس إلى سياسة المحاور الإقليمية.

وقال في مداخلة إذاعية ''لا أهلا ولا سهلا بجلاد الشعب اليمني.. بمدمّر ومخرّب هذا البلد، لا أهلا ولا سهلا بمتزعّم التطبيع مع الكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني."

وعلق الكاتب والإعلامي كمال الرياحي :" بعد استدراج سليم الرياحي (رجل أعمال ورئيس حزب في تونس) جاء دور بن سلمان . سيفتح النداء كل الأبواب التي كانت مغلقة بسبب التحالف مع النهضة وهكذا سنصبح بيت الاقطار الخليجية المتناحرة في فترة الانتقال الديمقراطي . قمة التضحية بالديمقراطية والثورة معا."

من جهته، أكد مستشار رئيس الجمهورية نورالدين بن تيشة، بأن بن سلمان مرحب به في تونس كبقية الأشقاء العرب، قائلا "إن رئيس الجمهورية حرص منذ توليه مهامه على تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة".

وتندرج زيارة بن سلمان إلى تونس في إطار جولة يقوم بها ولي العهد السعودي إلى 6 دول عربية.