هل أساء فيديو كليب الفنانة اللبنانية ميريام فارس للأفارقة؟

"قومي" فيديو كليب جديد للفنانة اللبنانية ميريام فارس أقام الدنيا ولم يقعدها على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مشاهده التي رأى فيها كثيرون انتقاصا من الثقافة الإفريقية. فما الحكاية؟

مصدر الصورة ANWAR AMRO/getty images

بعد غياب دام 8 أشهر، ظهرت المغنية اللبنانية ميريام فارس في أغنية خليجية جديدة بإطلالة وأزياء إفريقية متنوعة محاطة بمجموعة من الراقصين في إطار يحاكي البيئة القبلية الإفريقية.

وأطلت ميريام في إحدى اللقطات وقد صبغت وجهها وجسمها بالأسود لتبدو على هيئة سيدة إفريقية.

أثارت الأغنية غضب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، إذ وصفوا فكرة الفيديو "كليب" بالعنصرية.

ويعتقد المغرون بأن ميريام تعاملت مع الثقافة الإفريقية كـ "ستايل"، مستلهمة فكرة الكليب من المغنيات ذوات الأصول الأفريقية اللاتي تصدرن المشهد الأميركي في السنوات الأخيرة، مثل ريانا ونيكي ماناج.

ووصف البعض اعتماد الزي والشكل الأفريقي في الفيديو بغير المبرر، إذ لا يوجد رابط بينها وبين كلمات الأغنية.

أسلوب الـ "بلاك فيس"

كما أعاد الفيديو إلى أذهان البعض أسلوب "بلاك فيس" الذي كان سائدا في الولايات المتحدة الأمريكية خلال القرن 19.

وقد اعتاد الممثلون البيض في تلك الفترة طلاء وجوههم لتقمص شخصية إفريقية بطريقة ساخرة ومبتذلة.

ويرى مغردون أن الكليب كرر الأسلوب الأمريكي القديم في تصوير أصحاب البشرة السوداء دون الاهتمام بإظهار الثقافة الإفريقية وجوانبها الغنية، بل وظفها بشكل سطحي ضمن شريط غنائي استعراضي.

ونفى مخرج الكليب شريف ترحيني في حوار مع بي بي سي الاتهامات التي طالت منتجي العمل.

وأكد أن العمل فني خالص هدفه تكريم المرأة بجميع ألوانها وأعراقها ويدعوها الى التمتع بالحياة والرقص لكي تتغلب على المصاعب.

وفتح الكليب الجدل مجددا بشأن حضور البشرة السوداء في الدراما العربية.

ويلوم البعض السينما العربية التي ساعدت برأيهم في ترسيخ صورة باهتة عن أصحاب البشرة السوداء فتقدمهم في شخصيات الخادم أو حارس العمارة.