اللجوء إلى كندا بين رهف السعودية وندى اليمنية

عبر حساب على موقع تويتر، أطلت فتاة يمنية تدعى ندى علي وهي تشكو معاناتها و تناشد المؤسسات الدولية التدخل وحث السلطات الكندية على منحها اللجوء.

مصدر الصورة Getty Images/twitter

ولكن ظهور ندى بعد أيام من قضية الفتاة السعودية رهف محمد التي منحتها كندا حق اللجوء، أثار جدلا وتساؤلات عديدة في أوساط النشطاء العرب حول معايير التعامل مع قضايا اللاجئين.

فما قصة ندى؟

في 15 يناير 2018، أنشأت ندى البالغة من العمر 22 عاما، حسابا على تويتر، حيث استهلت نشاطها بنشر صورة لها عندما أوقفتها الشرطة الكندية خلال محاولتها الدخول برفقة شقيقتها إلى كندا عام 2017.

ثم ظهرت في مقطع فيديو وهي تشرح بصوت متهدج تفاصيل معاناتها وشقيقتها طوال عامين من عدم الحصول على اللجوء معبرة عن اشتياقها لوالدتها التي لم ترها منذ 3 سنوات.

وفي تصريح خصت به موقع سي بي سي كندا ، قالت ندى إنها وشقيقتها كانتا على وشك مواجهة "خطر الترحيل إلى اليمن من دولة الإمارات التي ولدتا وعاشتا فيها"، قبل أن يسافرن إلى الولايات المتحدة في أواخر 2016.

وتقول ندى إنها اتجهت وشقيقتها إلى كندا عبر الطرق الشرعية منطلقتين من الحدود الأمريكية، غير أن السلطات أعادتهما إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاق بين البلدين.

وأضافت:"عدنا إلى كندا مرة أخرى بطريقة غير شرعية وقدمنا طلبا للجوء لكن السلطات قالت إننا لسنا في وضعية لجوء قبل أن تتراجع وتسمح لنا بتقديم الطلب مرة أخرى بعد مرور عام."

وتابعت ندى بأن كل ما تريده هو الاستقرار وتدارك الوقت الذي خسرته بعيدا عن مقاعد الدراسة.

وأردفت في تغريدة : "بلدي فيه حرب داخلية وطائفية وهذا أقوى سبب يجعلني أن أكون لاجئة."

ولايزال طلب ندى قيد المعالجة، بحسب ما ذكرته في إحدى تغريداتها. كما أن السلطات الكندية لم تعلق بعد على تصريحات الفتاة.

إزدواجية أم التزام بالقوانين‬‎

لاقت قصة ندى صدى واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ دشن نشطاء عدة هاشتاغات للتعبير عن تضامنهم معها(#انقذوا_ندى_علي و #كلنا_ندى).

ورغم أن ندى لم تتطرق إلى قصة السعودية رهف، إلا أن مغردين قارنوا بينهما واتهموا الحكومة الكندية بـ "الازدواجية في التعامل مع طالبي اللجوء."

وكتب المغرد فضل العيسائي:" #ندى_علي |#رهف_القنون| تناقضات الغرب بحقوق الإنسان، ندى علي منذ سنتين وهي في مخيمات اللجوء في كندا دون النظر إلى قضية اللجوء برفقة أختها،وهي قادمة من بلاد اشعلتها الحروب ، بينما رهف سعودية من بلاد مستقرة وفي نعمة اختلفت مع أسرتها وجعلوا منها قضية سياسية واستقبلتها وزيرة الخارجية؟ "

في المقابل، رفض آخرون المقارنة بين الفتاتين، قائلين إن حياة رهف كانت معرضة للخطر وهو ما عجل حصولها على اللجوء.

وأشاروا إلى أن اليمنية ندى دخلت إلى كندا بطريقة غير شرعية وبأن ملفها سيستغرق وقتا كغيره من ملفات طالبي اللجوء الفارين من الحروب.

وقال صاحب حساب " مايسترو" :"للإنصاف، كندا رفضت طلب اللجوء بسبب الاتفاقية الثالثة. واذا أردت عبور الحدود الأمريكية إلى كندا يجب أن يكون لديك أقارب في كندا، أو ربما لسبب آخر. فاختارت ندى عبور الحدود بطريقة غير شرعية وتم اعتقالها لهذا السبب."

أما المغرد محمد كنبلكي فعلق:" في الحقيقة هذه فرصة للمملكة العربية السعودية كي تعطي كندا درسا أيضا في الحريات.. وذلك عن طريق طلب إستضافة هذه المسكينة، ومنحها إقامة دائمة في المملكة منه تكسب الأجر ... ومنه تعطي درسا في الإنسانية لكندا المتبجحة بشعار الحرية."

في حين رد حمادة يافعي: بغض النظر عن القضيتين ..السعودية لا يمكن أن تمنح إقامة دائمة لفتاة يمنية هناك من ولِدّ فالمملكة وتجاوز عمره الـ 60 عامًا .. ولم يحصل على أمر كهذا ..كندا استقبلت آلاف اليمنيين خلال الأعوام الماضية وتم منحهم حق اللجوء .. ربما ندى اخطأت ببعض الأمور ولكن سيتم إصلاحها لا محالة."

وعبر أكثر من 27 ألف طالب لجوء الحدود بين كندا والولايات المتحدة منذ تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب وكالة رويترز.

ودعا رئيس الوزراء الكندي ترودو الراغبين في تقديم طلب اللجوء إلى اتباع إجراءات الهجرة العادية بدلا من عبور الحدود بطريقة غير شرعية.

وفي حال لم يتقدم الشخص بطلب لجوء في الولايات المتحدة، فإنه يصنف كمهاجر غير شرعي عندما يعبر الحدود باتجاه كندا حيث يتم احتجازه بانتظار تنفيذ إجراءات ترحيله.