في سابقة من نوعها... مواطن تونسي يربح قضية على الرئيس الباجي قائد السبسي

السبسي مصدر الصورة Anadolu Agency

في قضية تعد الأولى من نوعها، رفضت محكمة تونسية دعوى قضائية رفعها الرئيس الباجي قائد السبسي ضد مواطن اتهمه بالتجييش والتحريض على شخصه.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت المدون عماد دغيج وحكمت عليه بالسجن مع وقف التنفيذ، لكنه قدم طعنا إلى محكمة الاستئناف التي برأته .

وألزم القضاء السبسي بدفع أتعاب القضية التي رفعها ضد دغيج، بحسب مواقع محلية.

مدونون: "بعد الثورة خير"

ثمن نشطاء تبرئة دغيج من التهم الموجهة له واعتبروها انتصارا للثورة والقضاء وأعادوا إحياء هاشتاغ "بعد الثورة خير".

بينما حذر آخرون من استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للتشهير والتحريض على الناس بحجة حماية الثورة.

فعلقت مريم الجبالي:" #تونس_بعد_الثورة_خير ، رئيس دولة يخسر قضيته ضد مواطن ويتحمل مصاريف وأتعاب التقاضي شيء نادر، الحمد لله على نعمة القضاء المستقل ..وسط الكثير من الفوضى هناك الأمل."

وكتب صالح الجريدي:" كنا رعايا وكان القضاء كما التشريع في يد الرئيس. شكرا أولا للقاضي الشريف وشكرا أيضا للباجي الذي فهم أن البلد تغير وأن القضاء في طريق الاستقلالية التامة عن السلطة التنفيذية نعم شكرا سيدي الرئيس أحترمك."

وفي مداخلة مع بي بي سي ترند، قال دغيج "أشعر بالاطمئنان بعد هذا القرار الذي يعد مكسبا للثورة التونسية ويؤكد استقلالية القضاء وبأنه لم يعد يخضع للتعليمات الفوقية فجميع المواطنين سواسية أمام القانون اليوم."

وأضاف في رده على الانتقادات التي طالته " لا يوجد اليوم شخصيات كبيرة أو صغيرة هناك شخصيات تخدم الدولة والمواطنين وتتقاضى أجرا مقابل ذلك. وإن أخطأوا لنا الحق في نقدهم. قد يكون نقدنا خاطئا لكننا لا نجرح ولا نهدد و لا ندعو للعنف."

ويختم "لم أهدد السبسي بل رددت على تصريحاته وتهديداته التي هاجم فيها خصومه السياسيين في 2014 وحذرت منها."

وكان دغيج واحدا من أفراد "رابطة حماية الثورة التونسية التي تأسست بهدف حماية المؤسسات الحكومية في ظل الانفلات الأمني الذي كان سائدا عقب الإطاحة بحكم بن علي.

ولكن الرابطة حلت في 2014 بعد اتهامها بممارسة العنف والاستقواء على مؤسسات الدولة.

المزيد حول هذه القصة