#حراك_22_فيفري في الجزائر دعوات للتظاهر ضد ترشح بوتفليقة وتحذيرات من "الفتنة"

أطلق جزائريون دعوة الخروج في مظاهرة رافضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل/ نيسان هذا العام واختاروا يوم الثاني والعشري من شهر فبراير/شباط الجاري موعدا لها.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption بوتفليقة يدلي بصوته في الانتخابات المحلية في الجزائر في 23 نوفمبر 2017

وأطلقت دعوات التظاهر على مواقع التواصل الجتماعي عبر وسم #حراك_22_فيفري. و"فيفري" هي التسمية المحلية لشهر فبراير/ شباط.

تداول المغردون عبر وسم #حراك_22_فيفري صورا وشعارات لتشجيع الرافضين لترشح بوتفليقة للفوز بولاية خامسة وهو الذي يحكم الجزائر منذ عام 1999، إلى الخروج إلى الشارع للتعبير عن موقفهم.

وأكد المنادون بالمظاهرات على طبيعتها السلمية.

ولجأ بعض المغردين إلى الاستشهاد بما حدث في بعض بلدان "الربيع العربي" للتحذير من المظاهرات وإن بدأت سلمية.

في المقابل استشهد مغردون بحركة "السترات الصفر" في فرنسا للتشجيع على التظاهر.

بينما بحث بعض المغردين في تاريخ الجزائر ليجدو ما يعتقدون أنه سبب كاف لمقاطعة دعوات التظاهر فتداولوا صورا لأحداث شهدتها "العشرية السوداء" في تسعينيات القرن الماضي والتي ارتكب فيها متشددون إسلاميون مذابح في حق المدنيين بعد إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 1991 والتي كشفت نتائجها فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وسخر مغردون من اعتماد البعض على فصول مؤلمة في تاريخ الجزائريين بهدف ما وصفوه بتعمد تخويفهم من المطالبة بحقوقهم.

وعبر بعض الجزائريين عن رفضهم للخروج والتظاهر وإن كانوا رافضين لترشح بوتفليقة، وتداولوا فتاوى ومقولات لرجال دين تحرم التظاهر وتجرمه.

وكان الرد من داعمي الدعوة للمظاهرات أنهم لا ينادون بتنحي بوتفليقة فلا خروج عن الحاكم في دعوتهم. المغرد "حسين" قال إن المظاهرات التي دعا لها تأتي كرد فعل على الاجتماع الشعبي الذي أعلن فيه الآلاف دعمهم لترشيح بوتفليقة لانتخابات 2019 الرئاسية.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أثناء تجمع لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم ومناصريه لدعم ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية 2019

ويتواصل الجدل في الجزائر منذ بدأ الحديث عن إمكانية ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة وهو الذي يقارب عمره الثانية والثمانين عاما ويحكم الجزائر منذ عام 1999 ويعاني وضعا صحيا متدهورا يرى كثيرون أنه لم يعد يسمح له بممارسة مهام رئيس البلاد.

وتحول الجدل غضبا لدى المعارضين عندما أكد بوتفليقة ترشحه في "رسالة للأمة" لا في خطاب مباشر لشعبه كما جرت العادة.