"ألو أين بوتفليقة؟ " جزائريون يمطرون مستشفى جنيف بالاتصالات

"ألو أين بوتفليقة؟" ..."أعيدوا لنا بوتفليقة"... يبدو أن العاملين في مستشفى جنيف الجامعي قضوا ليلة صعبة بعدما أغرقهم جزائريون بالاتصالات للسؤال عن صحة الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة.

مصدر الصورة RYAD KRAMDI

بينما يرقد الرئيس الجزائري في المستشفى بعيدا عن أعين الصحفيين وهتافات المحتجين، قرر البعض الوصول إليه بطريقتهم الخاصة.

فقد نشر ناشطون جزائريون عبر فيسبوك تسجيلات لمحادثات طريفة جمعتهم بموظفي المستشفى السويسري.

وظهر أحد المتصلين وهو يطلب بطريقة ساخرة من موظفي الاستقبال بالمستشفى التخلي عن علاج بوتفليقة أو الإفصاح عن طبيعة مرضه لخدمة الشعب الجزائري في احتجاجاته.

وبحسب مواقع سويسرية، فقد تلقى مستشفى جنيف الجامعي أكثر من 6 آلاف اتصال منذ مساء الأربعاء.

يأتي هذا في ظل تضارب الأنباء حول صحة الرئيس الجزائري وعدم صدور أي تأكيد أو نفي من مستشفى جنيف الجامعي حول ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

للحب والشقاوة مكان في الاحتجاجات

وتفنن المتظاهرون الجزائريون، على مدى الأيام الماضية، في ابتداع أساليب متنوعة للاحتجاج في الشارع وفي العالم الافتراضي.

ورفع شبان في مظاهراتهم لافتات "تندد بالأوضاع المزرية في البلاد" و صورا كاريكاتورية لبعض المسؤولين.

وعلق أحدهم على تلك الشعارات قائلا: "لو كنت مسؤولا ورأيت كل هذه الشعارات والإهانات لاستقلت على الفور".

واستعان المشاركون في المظاهرات الطلابية بصور وعبارات ترددت في أفلام أجنبية ورسوم متحركة، للتعبير عن رفضهم لترشيح بوتفليقة لولاية جديدة.

من أبرز الشعارات التي رفعها طلاب الجامعات لافتة كتب عليها Accio Goverment وتعني "الطلبة يتمنون حكومة ورئيسا جديدين". اقتبست كلمة Accio من تعويذة سحرية في سلسلة هاري بوتر، إذ كان يرددها عندما كان يتنمى حدوث شيء .

كما شبه البعض قيادات الحزب الحاكم باللحم المفروم المعروف محليا بالكاشير للسخرية منهم بعدما أعلنوا في اجتماعهم قبل سنوات ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، وروج وقتها على مواقع التواصل أن المسؤولين تناولوا ساندويش الكاشير (اللحم المفروم) خلال ذلك الاجتماع.

وفي حديث لبي بي سي يقول المتظاهر حسن بن مزون إن " الفكاهة متجذرة في الشعب الجزائري الذي لطالما اعتمد السخرية كوسيلة للتغلب على المحن أو للدفاع عن نفسه أمام فساد المسؤولين."

و يضيف " تنوعت الشعارات التي رفعناها بين الجد والهزل. وبالرغم من أن الجدية كانت طاغية إلا أن بعضنا استرجع مشاهد من أفلام الكرتون وحولها إلى شعارات تنتقد الأوضاع التي آلت إليها البلاد."

ويختم"ما نرمي إليه كطلاب جامعيين لا يختلف عن باقي مطالب الشعب الجزائري، فما نطلبه هو رحيل بوتفليقة وتغيير النظام وتسليم المشعل للشباب. ولن نتراجع عن تلك المطالب."

كما تميزت بعض الشعارات بالرومانسية، إذ رفعت إحدى المتظاهرات لافتة كتبت عليها :" أريده مثل بوتفليقة كلما طلبت منه الرحيل زاد تعلقا" و ذيلت اللافتة بعبارة " لا للعهدة 5 ".

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، جدد الجزائريون دعواتهم للتظاهر غدا من خلال تدشين #حراك_8_مارس. وشددوا على ضرور الالتزام بالسلمية حتى تتحق مطالبهم برحيل بوتفليقة.

ولجأ كثيرون لتطبيق "التيكتوك" لمحاكاة تصريحات السياسيين الجزائريين.