القطيف: هل تضعف عمليات الإعدام في السعودية ثقة العالم العربي بـ"قيادتها الإسلامية"؟

أثار قرار السعودية بإعدام 37 من مواطنيها بعد إدانتهم "بالإرهاب" ضجة عربيا وعالميا. فهل تفقد المنطقة الثقة بـ"قيادتها الإسلامية"؟

مصدر الصورة Getty Images

#القطيف: ضجة عالمية حول إعدامات في السعودية

عمليات الإعدام في المملكة العربية السعودية ليست بالأمر الجديد. لكن يوم الثلاثاء، نفذت السلطات أحكام إعدام 37 مواطن سعودي بعد إدانتهم "بالإرهاب"، وأثار الخبر ضجة عالمية عبر مواقع التواصل.

إذ يمثل ذلك أكبر عملية إعدام في السعودية على مدار السنوات الثلاث الماضية، ورفع إجمالي عدد الإعدامات في المملكة إلى أكثر من 100 منذ بداية السنة.

وأثار الخبر نقاشا ساخنا بين المغردين حول الأدوار المتضاربة التي تلعبها المملكة العربية السعودية عالميا - فهل هي "رمز الإسلام" في العالم العربي أم قوة سياسية "قاسية" و "غير إنسانية"؟

الدور "الأخلاقي" الذي تلعبه المملكة

اختلف المغردون في قراءاتهم لعمليات الإعدام في السعودية - فمنهم من يرى في ذلك تشبثا بممارسات قديمة، خاصة في وقت تقل فيه عمليات الإعدام عالميا.

وأعرب المستخدمون عن ما وصفوه بـ"التناقض" بين الصفات الأخلاقية التي تدعي المملكة أنها تمثلها، وبين الانطباع "غير الإنساني" الذي تخلفه عمليات الإعدام.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن واحدا من الذين نفذ فيهم حكم الإعدام صلب لاحقا - وهو قرار استوقف بعض المغردين.

فتساءل المغرد ماهر مهران عبر فيسبوك: "ألا يعد هذا 'تمثيلا ' بجثته .... وهو ما ينهي عنه الإسلام؟".

ومن جهة أخرى، رأى آخرون في ذلك "تطبيقا حقيقيا للشريعة الإسلامية" ومواجهة صارمة في وجه ما تصفه المملكة بالإرهاب.

واستخدم المغردون في السعودية هاشتاغ #تنفيذ_القصاص_علي_37_ارهابي للتعبير عن دعمهم للقرار السعودي ليتصدر الهاشتاغ لائحة تويتر السعودية ليلة أمس.

ودافع المغرد بندر عطيف عن القرار فكتب: "الإعدام جاء بحكم قضائي نزيه نتيجة ثبوت تورطهم بجرائم اشتملت على قتل الأبرياء والتخابر مع دول معادية ومهاجمة".

حكم عادل أم "هجوم طائفي"؟

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن 33 من الذين أعدموا أمس من الأقلية الشيعية في المملكة السعودية - وهو أمر أثار نقاشا ساخنا بين المغردين.

فرأى البعض في ذلك "استهدافا" للأقلية الشيعية في المملكة، خاصة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين السعودية وإيران في المنطقة.

وتداول المغردون عبر هاشتاغات #شهداء_القطيف و #شهداء_الحق صورا وتغريدات عن المعدومين، التي تصدرت تويتر في البحرين ولبنان، معبرين عن ألمهم وحزنهم لما وصفوها بـ"المجزرة".

والتفتت الأنظار إلى قصة مجتبى شويكات - أحد الأشخاص الذين أُعدموا - والذي اعتقل في ديسمبر كانون الثاني 2012 بينما كان يستعد لمغادرة البلاد في زيارة جامعية لجامعة ميشيغان الغربية بعمر الـ17.

وفي عام 2016، أعدمت السلطات السعودية الشيخ نمر النمر، وهو رجل دين شيعي، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران فورا.

وجاء الرد الرسمي من الحكومة السعودية في تغريدة على حسابها الرسمي على تويتر، قالت فيه إن "تنفيذ حكم القتل تعزيرا وإقامة حد الحرابة في عدد من الجناة لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية".