تعجب من "طقس عربي ينافس أجواء لندن" ونصائح بكيفية التغلب عليه

هل تستغرب أحوال الطقس هذه الأيام؟ تعرف على السبب وما يمكنك عمله لتحسين الوضع؟

مصدر الصورة John Keeble

غالباً ما يتندر البعض على البريطانيين قائلين إنهم أكثر الشعوب حديثاً عن حالة الطقس في بلادهم. لكن الأمر لم يعد مقتصراً على الانجليز. ففي الدول العربية لا يكاد يمر يوم دون أن يعبر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن مشاعرهم إزاء الأحوال الجوية في بلدانهم، خاصةً عندما لا تتوافق مع توقعاتهم.

في الأيام الأخيرة مثلاً عبر الكثيرون عن استغرابهم من هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة في الوقت الذي يتوقعون فيه أجواءً ربيعية معتدلة.

ولا يمانع البعض في تلكؤ فصله المفضل ويبدي انزعاجه مع بوادر حلول الموسم التالي كحال هذه المستخدمة التي يبدو أنها تفضل الشتاء على الصيف رغم امتداد أيام الفصل البارد أكثر من المعتاد.

بينما يعبر البعض الآخر عن استيائه لاختفاء معالم الفصل الأثير لديه مثل هذه المستخدمة التي يبدو أنها لم تحصل على ما يكفيها من فصل الربيع

من جانبها اكتفت هذه المغردة بتلخيص حالة الجو في بلادها قائلة إنه "برج الجوزاء" في إشارة إلى حالة التقلب والتغير التي تسم مواليد هذا البرج!

ولكن لماذا أصبحت أحوال الجو تثير كل هذا الاهتمام في الدول العربية؟ ولماذا لم تعد مهمة طي ملابس الموسم الآفل وتخزينها للعام القادم سهلة كما كانت في الماضي؟

يقول الدكتور دوميت كامل رئيس حزب البيئة العالمي ورئيس مؤسسة خبراء حماية الصحة والبيئة العالمية إن ذلك متعلق بظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية الناجمة عن ارتفاع معدلات احتراق الوقود الأحفوري بشكلٍ غير مسبوق عالمياً.

ويضيف كامل: "إن هناك أكثر من مئة مليون برميل بترول تحرق يومياً على مستوى العالم ما ينجم عنه درجات حرارة عالية جداً تؤدي في نهاية المطاف إلى ظواهر مثل التصحر والفيضانات وغيرها".

ويضرب د. كامل مثلاً على ذلك من لبنان حيث يقيم فيقول إن لبنان شهد قبل أسبوعين هطولاً مكثفاً للأمطار بحيث بلغ تساقط الأمطار في يومٍ واحد ما جاوز المعدل المأمول لأكثر من شهر.

وفيما قد يرى البعض أن سقوط الأمطار أمر جيد يرى د. كامل أن هطولها على هذا النحو "أمر مضر وله عواقب وخيمة على الطبيعة والإنسان".

وجدد كامل المطالبة بوضع استيراتيجية عالمية لمواجهة هذه التغيرات الخطيرة، خاصةً وأن الأمر ينذر بما هو أسوأ إن استمر الوضع على حاله، ونصح بأن يتم خفض استهلاك الوقود بـ 35% على الأقل.

أما على المستوى الفردي يرى د. كامل أن بمقدور الشخص "أن يضيء شمعة بدلاً من أن يلعن الظلام"، وذلك من خلال خطوات وقرارات بسيطة من السهل المبادرة إليها.

ومن أمثلة تلك الخطوات تخفيض معدل الاستهلاك في البيت خاصةً ما يتعلق بالطاقة والمياه، إذ يمكن مثلاً التخلي عن استخدام المصعد الكهربائي خصوصاً للأدوار الأولى، أو عدم الإسراف في تسخين المياه باستخدام الطاقة الكهربائية، واللجوء لاستخدام الطاقة الشمسية بشكلٍ رئيسي، كما يمكن الإحجام عن الممارسات المؤذية للبيئة والشائعة في بعض أنحاء العالم العربي مثل حرق النفايات أو المواد البلاستيكية.

المزيد حول هذه القصة