مغردون مصريون: هل تسليم هشام عشماوي "انتصار" للحكومة المصرية أم "إلهاء" عن انتهاكات سابقة لحقوق الانسان في مصر؟

استوقف خبر تسليم الضابط المفصول من الجيش المصري هشام عشماوي المدان بالإرهاب إلى السلطات المصرية المغردين في مصر - وأثار انقساما عميقا في آرائهم. فهل كان تسليمه انتصارا للحكومة أم إلهاء عن انتهاكات سابقة لحقوق الإنسان من قبل السلطات المصرية؟

مصدر الصورة LNA

أثار هشام عشماوي جدلا عميقا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد أن تسلمته السلطات المصرية من القوات الموالية للواء الليبي خليفة حفتر ليلة الثلاثاء.

وعلى الرغم من إجماع الناس على ارتياحهم للقبض على عشماوي، الذي يوصف بـ"أخطر المطلوبين" في مصر، إلا أنهم اختلفوا حول الدور الذي لعبته السلطات المصرية في ذلك.

كيف استجاب المغردون للخبر؟

اعتبر البعض العملية انتصارا كبيرا للحكومة المصرية في "الحرب على الإرهاب" وعبروا في تغريداتهم عن "فخرهم" بما تمكنت السلطات المصرية من إنجازه.

وتفاعل المغردون مع صورة لحظة تسليم عشماوي للسلطات المصرية أكثر من ألفي مرة، واصفينها بـ"أروع مثل في خدمة الوطن".

وتداول المستخدمون مقطعا قديما لبيان متلفز للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يشير فيه إلى هشام عشماوي قائلا: "عايزينه عشان نحاسبه" - وهو ما اعتبره المغردون التزاما من الرئيس بوعده.

لكن آخرين طرحوا أسئلة حول الدور الذي لعبته الحكومة المصرية في القبض على عشماوي، إذ ألقي القبض عليه في ليبيا قبل أكثر من سبعة أشهر.

وتساءل المغردون حول سبب تسليمه للسلطات بعد يوم من صدور تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش اتهم قوات الأمن في سيناء بارتكاب "انتهاكات جسيمة"، واصفين الخبر بأنه "إلهاء".

وغرد أحمد البقري عن "التوقيت المناسب" للتسليم: "هيومان رايتس ووتش تنشر تقريرا عن القتل بالجملة ... ابعت يابني عباس يجيب عشماوي وانزل لنا بشماعة."

وطرح المغردون أسئلة حول تنفيذ الحكومة المصرية حكم الإعدام في بداية العام في تسعة أشخاص أدينوا بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري في عام 2015 - وهي قضية يعتبر عشماوي متورطا في تنفيذها وستعاد محاكمته.

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت مصر بأن توقف إجراءات تنفيذ حكم إعدام السجناء التسعة.

وقالت ناجية بونعيم مديرة حملة المنظمة في شمال أفريقيا: "لا شك في أنه لابد من مقاضاة المتورطين في تلك الجريمة الدامية ومحاسبتهم على جريمتهم، لكن إعدام السجناء وإدانة أشخاص استناداً لاعترافات انتزعت تحت التعذيب ليس عدلا".

من هو هشام عشماوي؟

كان هشام عشماوي "ضابط صاعقة"، لكنه فُصل من الجيش المصري عام 2011، ثم أسس تنظيم "مرابطون" المقرب من تنظيم القاعدة والذي نشط في شبه جزيرة سيناء.

وبعد أن أصبح أحد قياديي تنظيم "جند الإسلام"، المرتبط بتنظيم القاعدة، لقب نفسه بأبي عمر المهاجر وعرف بذلك الإسم بين عناصر التنظيم.

وفي شهر أكتوبر تشرين الأول 2018، أعلن المتحدث باسم قوات شرق ليبيا التابعة لخليفة حفتر، خبر وقوعه في قبضته.

وأصدر الجيش الليبي بيانا جاء فيه: "إن غرفة عمليات الكرامة ألقت القبض على عشماوي في حي المغار في مدينة درنة وكان يرتدي حزاما ناسفا لكنه لم يستطع تفجيره بسبب عنصر المفاجأة."