انتشار لحملة "نحو القدس" عبر مواقع التواصل في مواجهة "صفقة القرن"

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من الدول العربية والإسلامية حملة #نحو_القدس ، التي دعت إليها اللجنة الإعلامية لإحياء يوم القدس العالمي، حاصدة أكثر من 171 ألف تغريدة.

ويحتفل كثيرون في أرجاء العالمين العربي والإسلامي كل عام بيوم القدس العالمي، الذي يوافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وغالبا ما يشهد مظاهرات مناهضة لإسرائيل ومعارضة لاحتلال القدس. وكانت إيران أول من دعا للاحتفال بهذا اليوم.

مصدر الصورة Twitter @fadireda70
Image caption صورة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحملة #نحو_القدس

#نحو_القدس

وعبر المستخدمون من خلال الحملة عن رفضهم لصفقة القرن التي أعدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ودعوا العرب والمسلمين "لرص الصفوف دفاعا عن القدس".

وطالبت اللجنة الإعلامية لإحياء يوم القدس العالمي، مستخدمي مواقع التواصل بإعادة نشر وتغريد الهاشتاغ في بيان نشرته أمس.

وجاءت ردود فعل أغلب المغردين متضامنة مع الفلسطينيين وقضيتهم.

فقال الأكاديمي العماني الدكتور حيدر اللواتي: "فلسطين قضية إنسانية وإسلامية وأخلاقية وستبقى قضية الأمة، تجمعنا وتوحدنا حتى يأتي الوعد ويتحرر البيت على أيدي عبادٍ أولي بأس شديد، كتب لهم القضاء بنصرٍ عتيد، وعدٌ غير مكذوب".

وقال أحمد الزركاني من العراق: "القدس قضية كل مسلم وليست مختصة لبلد واحد أو عرق بل إنها كما كانت قبلة المسلمين، إنها أيضا قضية المسلمين لا يمكن لنا كمسلمين أن نتخلى عن قبلتنا الأولى فهذا يعني التخلي عن الدين ولا فرق لذلك بين سني أو شيعي أو عربي أو عجمي فكل المسلمين أمة واحدة".

قمة مكة والموقف من القضية الفلسطينية

ومن جانبه أكد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، خلال كلمته في مؤتمر القمة العربية الطارئ المنعقد في مكة المكرمة، أن "القضية الفلسطينية ستظل هي القضية الأولى، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه حسب التشريعات والقوانين الدولية".

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي كلام الملك سلمان مؤكدين "وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني".

فقال بدر العساكر مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي: "خادم الحرمين الشريفين يؤكد خلال كلمته في القمة العربية الطارئة أن القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام".

وقال الأمير السعودي ورئيس نادي الهلال السابق عبدالرحمن بن مساعد: "هذا هو موقف السعودية من فلسطين وقضيتها يكرر إعلانه في كل محفل ملكنا المفدّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ونصره ووفقه .. وعلى كل الأفّاكين والمتاجرين بالقضية الفلسطينية والّذين لمزوا السعودية في ما سمّي بصفقة القرن أن يخرسوا".

وفي المقابل رأى ناشطون معارضون للسعودية أن قمم مكة تهدف "لتصفية القضية الفلسطينية" و"تمرير صفقة القرن".

فقال الإعلامي والناشط اليمني مازن هبه: "يجب أن يكون إحيائنا ليوم القدس العالمي هذا العام استثنائياً وكبيراً جداً لأن المؤامرة اليوم لم تعد تستهدف القدس فقط بل تستهدف مقدسات الأمة القدس ومكة، وعقد قمم المؤامرة في مكة المكرمة لتمرير صفقة ترامب الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية يؤكد ذلك".

وغرد محمد المختار الشنقيطي، الذي يظهر تأييدا للإخوان المسلمين عبر حسابه على تويتر، قائلا: "يستهترون بجميع حرمات الإسلام، ويسترخصون الدم المسلم فيسفكونه بطراً في كل مكان، ويسلّمون مفاتيح القدس والأقصى للصهاينة الغاصبين، ويهددون علماء الإسلام وأحرار الأمة بالقتل ظلما وعدوانا، ثم يستنفرون العالم الإسلامي بسبب استهداف ناقلات نفط أو أنابيب نفط".

الموقف الإسرائيلي

وعلى الصعيد الرسمي الإسرائيلي قال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر حسابه الرسمي في تويتر: "في الوقت الذي تحارب فيه إيران العالم العربي تختار المنظمات الإرهابية في المنطقة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة وحزب الله في لبنان إحياء ما يسمى بيوم القدس العالمي أي الإيراني في فعاليات متنوعة تشكل اعترافًا بولائهم المطلق لأيديولوجية وطريقة إيران الشيعية".

وأضاف: "من يحتل 4 عواصم عربية لا يمكن أن يحرر القدس كما يدعي، من يذبح السوريين واليمنيين والعراقيين واللبنانيين لا يمكن أن ينصر الفلسطينيين كما يزعم، كيف تتحالف حركات ما تسمي نفسها المقاومة مع العدو الذي يحتل 4 عواصم؟ أهذه مقاومة أم مقاولة؟".

وقال الإعلامي الإسرائيلي أيدي كوهين: "تلومون إسرائيل بتهمة تثبيت الحكام الطغاة على العرب ... يكفيكم لومنا وجعلنا شماعة لفشلكم، مبارك حين سقط لم نتدخل، البشير حين سقط لم نتدخل، وبن علي وغيره وجميعهم كانوا أصدقائنا ... فشلكم في تحرير أنفسكم هو عيب عليكم لا علينا ... إفهموا ... حرروا أنفسكم وبعدين حرروا "فلسطين".‏