"لائحة الوظائف التعليمية" الجديدة تسلط الضوء على هموم المعلمين في السعودية

لجأ المعلمون في السعودية إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفضهم للتغييرات الحكومية المتعلقة بمهنتهم.

واستخدموا لهذا الغرض هاشتاغ #العلاوه_حقنا_وليست_حافز ، للاعتراض على خطط رسمية بوقف الصرف التلقائي للعلاوات إلى جانب تغييرات أخرى.

وحصد الهاشتاغ على تويتر أكثر من 50 ألف تغريدة رغم المنافسة التي واجهها من هاشتاغ آخر ساخر حمل عنوان: #الحلاوه_حقنا_وليست_مالك .

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أحد الفصول الدراسية في السعودية

وعمد المتفاعلون إلى استحداث هاشتاغ آخر في وقتٍ لاحق للغرض نفسه وهو #العلاوه_السنويه الذي ظهر في أكثر من 27 ألف تغريدة بعد ساعات قليلة من تدشينه.

وكان وزير التعليم السعودي حمد آل الشيخ قد أعلن في مؤتمر صحفي يوم الخميس عن تفاصيل "لائحة الوظائف التعليمية الجديدة" التي سيبدأ العمل بها بعد نحو ستة شهور.

وقال إن اللائحة الجديدة تأتي تماشياً مع رؤية 2030 وبرامجها التنفيذية.

كما قال الوزير إن اللائحة تعتبر نقلة تاريخية في مسيرة تطوير التعليم بالسعودية وتعتمد على فكرة تحويل التعليم من وظيفة إلى "مهنة احترافية".

وفي أعقاب المؤتمر، ظهر هاشتاغ "#مؤتمر_اللايحه_التعليميه" الذي استخدمه المغردون لتسجيل انطباعاتهم عن المؤتمر وما كشفه من تغييرات.

فكتب عبد الرحمن: "#موتمر_اللايحه_التعليميه يتكلمون بالمؤتمر وكأن الناس أغبياء لا يفهمون. أنتم تخاطبون عقولا وكفاءات. اللائحة اقتصادية بحتة ولا علاقة لها بالتطور والتحفيز!! العلاوة حق للجميع ولماذا المعلم والمعلمة تُوضع عراقيل لعلاوتهم السنوية التي هي حق لهم؟".

أما حسن فكتب يقول: "بالمختصر المفيد: ١- توفير قيمة العلاوة السنوية على الدولة بحجة ضعف أداء المعلم ٢-الاستفادة من المعلم مادياً بحجة الحصول على الرخصة".

وحث مغرد آخر المعلمين على التحرك لرفض اللائحة فقال: "500 ألف معلم ومعلمة وينكم نايمين أنكروا هذه اللائحة المدمرة أقلها بتويتر. ربط العلاوة السنوية بالاختبارات المهنية، أقسم لكم مصيبة ولن ينجح في الاجتياز إلا القلة بعضنا خدم ١٥ سنة وأكثر وتجي الآن تربط علاوته باختبار بعيد كل البعد عن ما يدرسه داخل الصف".

وواصل المتفاعلون الجمعة اعتراضاتهم من خلال هاشتاغ #العلاوه_حقنا_وليست_حافز، ما يشير إلى أن أكبر مخاوفهم بشأن اللائحة الجديدة تتعلق بالعلاوة التي سيخضع أمر صرفها لشروط معينة.

وفي هذا الخصوص كتب منير إبراهيم: "العلاوة حق من حقوق المعلم وليست حافزا لو كان مقصدكم الرئيسي تحفيز المعلم ضعوا حوافز وبدلات بدون المساس بحقوقه ووضع شروط واختبارات للنيل من علاوته".

وفي المقابل أطرى البعض على القرار فكتب فيصل يقول: "العلاوة من اسمها علاوة أي تعلو بها وتستحقها لنظامك وتأدية عملك فيه فرق بين الحوافز والعلاوة. الحوافز حتى في الكيمياء تسمى محفز أي تضاف على المادة الأصلية لتعطي تفاعل أكثر. نرجع نقول الحوافز تعطى للمجتهد مع علاوته دون أقرانه لجذب التنافس".

واستخدم البعض الآخر هاشتاغ #الحلاوة_حقنا_وليست_مالك للتعبير عن مواقفهم المؤيدة للتغييرات الحكومية.

ولكن الكثيرين اعتبروا أن ما يُعرف بـ"الذباب الإلكتروني" يقف وراء هذه الهاشتاغ.

ويُستخدم مصطلح "الذباب الإلكتروني" أو "اللجان الإلكترونية" للإشارة إلى الحسابات الموجهة التي تستخدمها غالباً حكومات أو منظمات للتأثير في الرأي العام وحرفه عن مساره الذي يتعارض مع مصالحها.

تجدر الإشارة إلى أن تحقيقاً في بي بي سي قد كشف العام الماضي عن وجود شركات تعمل في السعودية على الترويج لهاشتاغات من خلال حسابات وهمية مقابل مبالغ مالية، ما يخالف قواعد موقع تويتر.

وفي هذا السياق، كتب ناصر الأحمري يقول: "ما يحصل من تغيير للهاشتاق طمس للحقائق ونهب للحقوق استهتار واستفزاز لأكثر من نصف مليون معلم ومعلمة وهذا الشيء لا يرضي الله ولا يرضي ولي الأمر الذي أقام بالعدل نظام ملكه وثبّت به أركان حكمه وما يحصل هو هدم لأساس المجتمع (المعلم)".

مواضيع ذات صلة