كل شيء هنا يتنفس "انتخابات"

كل شيء هنا يجعلك تشعر أن الانتخابات الأميركية هذا العام ليست كسابقاتها. في المقهى تأتيك أسماء المرشحين من حديث الجالسين على المقاعد حولك.

في سيارة الأجرة ، تُطرح عليك الأسئلة، بداية عما اذا كنت ستنتخب ، وعندما تجيب بلا لأنك لا تحمل الجنسية ولأنك فقط في زيارة، تتوالى الأسئلة عن رأيك و عما اذا كنت شاهدت زوجة دونالد في مقابلة نادرة لها او ترامب نفسه في اخر اطلالة ؟ او خطابه الاخير ؟

وعما اذا كنت تؤيد هيلاري او تابعت المناظرة وما رأيك بها؟

في الشارع ايضا، الأحاديث الثنائية تأتيك بما يوحي بان الموضوع هو نفسه.

فحديث الناس هنا هذه الأيام هو نفسه، يضاف اليه يوميا عنصر جديد يغير مضمونه، إما فضيحة نسائية جديدة لترامب او فضيحة مالية او "إيميلية" لكلينتون،

وهكذا فان كل شيء هنا في واشنطن يشير الى انه لم يسبق لانتخابات أميركية ان تميزت بهذا المضمون من الحملات الانتخابية وهذه الحدة في مستوى الطرح .

فكرة دنيانا في واشنطن حفزتها تلك الانتخابات وفي الأساس حفزتها الحملات المتبادلة عن اقفال الحدود بوجه المسلمين واللاجئين وما يمكن ان تكون اثار تلك الخطابات على الناس وسلوكياتها تجاه الاخر .

وبدأنا التحضير لحلقتين للبرنامج تجيبان على أسئلة عدة ابرزها :

ماذا يشعر العرب الأميركيون بعد تلك الخطابات عن الاسلام والارهاب وغيرها ؟ هل فعلا بدأت ترجمة تلك الخطابات تأخذ طريقها الى سلوك الناس مع بعضها وتجاه الأقليات ؟

وما كان اثرها على من يحمل الجنسية الأميركية من هؤلاء ، هل كان حافزا لقرارهم التصويت ؟ أم حافزا للامتناع ؟ ولماذا العرب الأميركيون هم في موقع المتلقي؟ وليسوا بالفعالية التي تتميز بها اقليات عرقية أخرى في واشنطن ؟

حملنا تلك الأسئلة الى المشاركين معنا في حلقتين ستبث الأولى منهما هذا الأسبوع والثانية الأسبوع المقبل مع مشاركات من جنسيات عربية مختلفة وتجارب متنوعة ايضا في النظرة الى ما كان يعرف ب "الحلم الأمريكي" وفي النظرة أيضا الى معنى الاندماج ضمن التنوع .