تانيا... وتالتا ورابعا!

يخطىء كثيرا من يظن أن المصريين يحتكرون خفة الدم!

التقيت فى القاهرة قبل أيام مع المطربة اللبنانية المعروفة تانيا صالح، وكعادتي مع ضيوفى دائما، سألتها عن النطق الصحيح لاسمها، وما إذا كان تانيا أم طاااانياااا (بمد الألفين الوسطى الأخيرة كما نسمعها أحيانا باللهجة اللبنانية)

فما كان منها إلا أن بادرتنى ضاحكة بأنها تاانيا (بمدة خفيفة للألف الثانية)، وقالت: لٓحْسٓن المصريين هيقولوا: تانيا، وتالتا، ورابعا! ضحكنا جميعا على هذه ال"قفشة" اللطيفة؛ التى مهدت لحوار اعتقد أنه كأن متدفقا ووديا وصريحا!

خالفت تانيا توقعاتى مرتين خلال الحوار؛ الأولى عندما سألتها إذا كانت ستغنى باللهجة المصرية؛ والثانية عندما عرفت أنها تجيد النطق بالعربية الفصيحة.

فى الأولى قالت إنها معتزة بلهجتها اللبنانية، وترغب فى الوصول للجمهور المصرى من خلالها تحديدا؛ وفى الثانية أبدت اعتزازا بلغة الضاد؛ قلما تجد مثله لدى كثيرين من مطربى جيلها.

أخيرا، لعل البعض يتساءل عن مناسبة استضافة فنانة لبنانية، فى برنامج مخصص لمصر. تانيا صالح كانت هنا للمشاركة فى مهرجان القاهرة الثامن لموسيقى الجاز.