هل أنت من الذين يبنون أحكاما مسبقة ؟

لم تكن زيارة أنور الدهاق الى بيروت الزيارة الأولى له خارج اليمن. ففي بيروت شارك أنور الشاب اليمني والذي يعرف عن نفسه بأنه ناشط من أجل السلام، بلقاء شبابي نظمته الجامعة اللبنانية الأميركية مع مجموعة كبيرة من الشباب من العالم العربي.

التقينا هؤلاء الشباب وسألناهم عن الموضوع المشترك بينهم والذي يؤرقهم ، فكان الجواب : التنميط أي الصورة النمطية والأحكام المسبقة التي يرسمها الناس عن الآخر نسبة الى شكله الخارجي ولون بشرته وغيرها من الأمور. وصلنا الى يوم التسجيل ، فجاءنا أنور بالزي اليمني واضعا الخنجر على خصره ودخل الاستديو ليشارك جوانا عازار من لبنان وفيحاء خنفر من طولكرم وابتهال بختي من المغرب في حلقة عن الصورة النمطية. أخبرنا أنور كيف صارحه احد الشباب بصورته النمطية عن اليمنيين وكيف غير رأيه بعد أن التقاه . وأقر أنه هو كان ينظر الى كل امرأة غير محجبة بأنها امرأة سيئة . تناولت المشاركات أيضا نظرتهن للأخر وكيف تخيلن بلدانا وشعوبا تبين لهن إنهن بنين صورة غيرخاطئة بالكامل. تشعب الحديث ليطال الحريات الشخصية التي تنتهك بفعل هذا التنيط منها ارتداء الحجاب من عدمه وربط اي سلوك بقرار وضعه او رفعه واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنبر مفتوح للتهجم على الآخر.

انتهت الحلقة فاستبدل أنور ثيابه وعاد الى لبس سروال الجينز ، وضع الخنجر في حقيبته وابتسم للفتيات مكررا ما قاله في الاستديو أن الخنجر هو رمز للسلام لأن القبائل تتبادله في أثناء المصالحات وأنه فخور بزيه التقليدي حتى وان كانت النظرة تجاهه خاطئة.

تابعوا دنيانا الجمعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش وعلى الإذاعة في اليوم نفسه الساعة الحادية عشرة والنصف على الإذاعة