بعد ست سنوات كيف تغيرنا؟

على مسافة ست سنوات من التغييرات التي شهدتها المنطقة، أكانت تغييرات في النظام أم تغييرات جذرية في الدولنفسها وانزلاقها الى حروب أهلية وسط انقسام على مستوىالمجتمعات على خلفية ما يجري، بات هنالك شعور عام أن الكثير من الأمور تغير.

هذا التغيير ليس بالضرورة مباشر إنما قد يكون انعكاسا لتلك التطورات الدراماتيكية حتى البعيدة جغرافيا. ويشعر كثيرون أيضا أن ليس فقط حياتهم تغيرت إنما أيضا نظرتهم للأمور، لا بل تغيرت جذريا.

فحجم الضحايا الذي سقط في الحروب الداخلية الحالية في العديد من الدول وعدد المفقودين الهائل وعدد النازحين غير المسبوق وصور القتلى الوحشي، شكل حالة من الهلع لدى الناس كما شكل صدمة من انزلاق الأمور الى نقطة لم تكن في الحسبان. فالناس التي نزلت الى الشوارع قبل ست سنوات نزلت للمطالبة بالتغيير . أما الشعارات فقد كانت في الأساس شعارات تطالب بالإصلاح. ثم عندما لاحت بوادر الانزلاق الى استخدام السلاح لم يدرك كثيرون ان هذا الانزلاق سيؤدي الى ما هي الأمور عليه اليوم .

كأن السنوات الست الماضية بكل ما حملته من تطورات دراماتيكية شكلت اهتزازاً بالنسبة لكل مواطن. والسؤال الذي يرتسم على كل لسان حول كيفية انزلاق الوضع الى هذا الواقع حملناه الى سيادات من دول تتخبط في الحرب ، هُن : رشا جرهوم من اليمن ، زهراء لانغي من ليبيا وسوسن زكزك من سوريا.

رشا تجد نفسها اليوم مقيمة خارج اليمن وعائلتها مشتتة بين المانيا حيث تعتبر والدتها طالبة لجوء وبيروت وعواصم أخرى.

سوسن ما زالت في دمشق لكنها أعادت النظر بكل قرارتها وهي الآتية من حزب ايديولوجي ماركسي هدفه الوصول الى السلطة لتخلص الى استنتاج : الانسان قبل القضية وليس هنالك قضية تستحق ازهاق حياة الانسان لأن الحق في الحياة يأتي في الطليعة .

زهراء لانغي بقيت غالبية سنوات عمرها في المنفى وعندما عادت الى ليبيا بعد ثلاثة وثلاثين عاما عادت ورجعت الى منفاها عندما بدأت 'الثورة تأكل أبناءها".

دنيانا الجمعة السابعة مساء غرينتش والحادية عشرة والنصف على إذاعة بي بي سي