الإحباط والشباب

هل نكرر المضمون عندما نتحدث مجدداً في البرنامج عن تطلعات الشباب؟

هذا ما طرحناه على أنفسنا خلال التحضير لحلقة مع شباب التقوا في بيروت ضمن واحدة من ورش عمل كثيرة تستضيفها العاصمة اللبنانية هذه الأيام .

لكننا قررنا أن نمضي في حلقة مع شباب تطرح مجددا تطلعاتهم على اعتبار أن تعبيرات هؤلاء لا بد مختلفة باختلاف بيئتهم ودولهم والواقع الذي تمر به تلك الدول . كما أن تلك التطلعات متحركة بتحرك التطورات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة والتي تسجل بشكل شبه يومي عناصر جديدة. جلسنا مع الشباب وتناقشنا في القاسم المشترك بين هواجسهم وكان الجواب المكرر هو الإحباط . غصنا في أسبابه فتشعبت: البطالة، الفقر، الفساد، الزبائنية، المحسوبية، المستقبل القاتم وغيرها من الأمور.

ثم وبعد استعراض آرائهم حول أسباب الإحباط، انتقل الحديث الى تفسير انعكاساته ، منها ركوب البحر وإعادة الكرة والمحاولة أكثر من مرة للوصول الى الطرف الآخر من العالم، ومنها الإنضمام الى التيارات المتطرفة. فالواقع الحالي بالنسبة لهؤلاء هو الدافع لهذا الانضمام ويأتي كتعبير عن انتقام من واقع الحال وعن غضب تجاه السلطة والمجتمع في آن.

ثم انتقل الحديث الى الحلول فاقترحت مهى بهناسي من مصر برامج تلفزيونية تستضيف وجوهاً شبابية معروفة لمخاطبة الشباب وتشجيعهم على فكر الاعتدال في مواجهة التطرّف. واعتبرت عائشة نايت صغير من الجزائر أن كل الحلول بمثابة ترقيع إذا لم تحل مشكلة الفساد. بالمقابل طرحت ريم زبن من فلسطين وجوب تحسين الظروف المعيشية للناس وإيجاد فرص عمل. انتهى نقاشنا لتنطلق بعدها الترتيبات المتعلقة بتسجيل الحلقة . تابعوها الجمعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش وعند الحادية عشرة والنصف صباحاً على الإذاعة .