لماذا يزداد الفقير العربي فقرا

عادة ما نربط العواصم في ذهننا بصور معالمها, نربط اليمن مثلا بهندستها المعمارية الفريدة, بسوق صنعاء القديم, الأبنية المحفورة في الصخور أو المعلقة عليها. نربط سوريا بخصوصيات مدنها الرئيسية , قلعة حلب وأسواقها القديمة ,جامع الأمويين في دمشق, أحياوها القديمة وبواباتها التي ما تزال حتى اليوم.. با توما باب شرقي وغيرها. نذكر العراق فتتراكم في ذهننا حضارة هذا البلد وما تركته من آثار وصلت الى معارض العالم, بينها ما هو في متحف برلين من برج باب .

أما اليوم فاختلف المشهد. اليمن بات مرتبطا بصور أطفاله الجائعين, بصور بيوته المهدمه ومقاتليه على الجبهات, وكذلك سوريا. فصور الدمار في حمص وحلب والفيديوهات التى انتشرت عن حجم الدمار باتت تحتل صدارة الذاكرة وهكذا في العراق, فما يتقدم عن مشاهد هذا البلد هو صور الدمار والنزوح والتفجيرات... هكذا باتت العديد من العواصم يرتبط بصور أزمتها.

لم تخسر تلك الدول معالمها فقط إنما فقدت شعوبها الاستقرار وباتت شعوبا نازحة, وجزء آخر منها بحالة من العوز ينتظر مساعدة من هذه الجهة او تلك. كما خسرت تلك الدول الآلاف من أبنائها فالتقديرات بالنسبة لبعض الدول كسوريا تتحدث عن مئات آلاف القتلى وعشرات آلاف المفقودين وآلاف المسجونين.

وقد بلغ حجم الخسائر في السنوات الست الماضية حسب الأمم المتحدة في المنطقة العربية, ست مائة مليار دولار, هي الخسائر الناتجة عن الحروب في المنطقة العربية وومجمل الخسائر الميحطة بها في تلك الدول وغيرها.

هذا إضافة الى الأزمات الاقتصادية التى تعصف بغالبية دول المنطقة وارتفاع نسب الفقر فيها حتى وصلت هذه النسب الى حدود غير مسبوقة مع ما يترتب على ذلك من أزمات.

هذا هو محور نقاش دنيانا هذا الأسبوع مع ضيفات من مصر والسودان والمغرب وهن دينا الخواجة من مصر وهي مديرة معهد الأصفري في الجامعة الأميركية في بيروت, وسارة سوجار من المغرب ومحاسن زين العابدين من السودان.