أنت يساري أو يميني؟

أنت يساري أم يميني؟ كيف تصنف نفسك؟ أو كيف تصنف مواقف الغير في هذا الإطار؟ من هو اليساري ومن هو اليميني؟ هل ما زال هذا التنصيف قائما؟ هل ما زال قابلا للحياة؟

اليساري هو الذي يوالي منظومة الاتحاد السوفياتي السابق أو الذي يدعو الى الاشتراكية كنظام حكم، فهل سقط هذا التصنيف مع سقوط هذه المنظومة؟ وإذا كان قد سقط فعلا هل هذا يعني أنه في الأساس جامد وغير قابل للتطور؟ وقد بقي في نظرته للأمور الإقتصادية والعدالة الإجتماعية التى كان يزعم المناداة بها تقليديا ومثاليا؟ بمعنى أنه ما زال ينادي بشعارات تخطاها التطور والتحول الذي شهده العالم لجهة انفتاح الأسواق وحرية التنقل والحركة ولاسيما في الدول والقارات ذات الاقتصادات الكبرى كما تخطاها التطور التكلنولوجي.

مع العلم أن البعض يقول إن هذا الفكر انتهى لأن العدالة الإجتماعية التى نادى بها أصحاب هذه النظرية محققة الى حدود كبيرة في الدول التى كانت أنظمنها تسمى يمينية بنظر القوى اليسارية.

عندما سألنا عينة عشوائية من الشباب في الشارع عن معنى اليسار واليمين، جاءت الإجابات متناقضة متعددة من نوع، اليساري هو الفقير واليميني هو الغني، وأن اليساري هو الشخص النظيف واليميني هو الشخص الذي ينحو نحو الإحتيال.

وجاءتنا أجوبة أخرى من نوع، اليميني هو الذي يحرص على مصالح الناس ، فهو الشخص الذي يقدم مصلحة وطنه على غيره وأعطى البعض نفس التوصيف لليساري. ولكن لماذا اليساري أو اليميني ينزع الصفات هذه عن غيره؟ فإذا كان تعريف الشخص أن اليساري هو الإنسان "النظيف" بمعنى نظافة الكف لماذا يعتبر صاحب هذه النظرية أن اليميني غير ذلك؟ وإذا كان اليميني حريص على مصلحة وطنه فلماذا يعتبر ان اليساري هو غير ذلك؟

ماذا عن الأحزاب حاملة الفكر اليساري؟ هل استطاعت أن تتماشى مع المتغيرات وتعيد تشكيل نفسها ؟ ام أنها ضعفت إلى حدود لم يبق منها سوف قلة تسعى إلى توسيع قاعدتها ولكن مزاج الناس بات أقل اصطفافا على هذا الأساس؟ وهل باتت الأحزاب اليسارية أحزابا مترهلة قلة من الشباب تنضم إليها؟ أم أن لليسار دورا في هذه الظروف التي تمر بها الدول لجهة تراجع الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للناس؟

تلك الأسئلة نطرحها في دنيانا هذا الأسبوع مع يساريات من العالم العربي هن: سوسن زكزك من سوريا وسميرة بوحية من المغرب وأمينة الرشيد من السودان

دنيانا الجمعة الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش واعادات عدة تجدون أوقاتها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالبرنامج.