العناية التلطيفية

الموت فظيع فهل يمكن تلطيفه؟

لم يكن سهلاً تحضير حلقة العناية التلطيفية ، أي ما بات يعرف بالعناية بالمريض وعائلته وحتى أصدقائه في الأيام او الأشهر الأخيرة من حياته.

وعدم السهولة سببه أن العناية التلطيفية ليست موضوعا معمما في عالمنا العربي لصعوبة تعميمه في الأساس. فالجهات التى تعمل على ذلك هي في الأساس جمعيات أهلية لا تبغى الربح وتقدم عملها بشكل تطوعي.

المفاجأة كانت بالنسبة لنا أن هذه العناية موجودة بالفعل في بعض الدول العربية وأنها بدأت تتسع في السنوات الأخيرة شيئا فشيئا في المنطقة ،فهنالك جمعيات عدة تعمل على هذا الموضوع وفي الكثير من الدول .

غالبية تلك الجمعيات أسست بمبادرات فردية وفي الكثير من الأحيان من قبل أطباء وبعض الأحيان من قبل ناس مروا بهذه التجربة. هذا هو حال جمعية "سند" في لبنان وقد أسستها سيدة أردنية أخبرتنا قصتها التي كانت السبب في تأسيس هذه الجمعية . فوفاة والدتها بمرض السرطان كان الدافع، ليس ذلك فقط إنما أيضا الرعاية التلطيفية التي حظيت بها الأم في منزلها وتأثير ذلك على ذهاب المريض مطمئنا كما قالت لبنى كان الحافز الأساسي في تعميم تجربة والمساعدة في جعل الرحيل شيئا "رائعا" عندما يكون حتميا.

كانت هذه التجربة الحية محور التساؤلات التي تناولتها الحلقة، فالموت فظيع وبالتالي كيف يمكن تلطيفه؟

هذا الاستغراب لم يكن مفهوما بالكامل لدى المشاركات معنا وهن طبيبات أسسن جمعيات في دولهن للعناية التطيفية، في لبنان وتونس والسودان. قد يكون الاستغراب من قبلهن متوقعا لأن الطبيب يعايش الموت في الكثير من الحالات التي يعاينها لذلك اختارت المشاركات القول، إن العناية التلطيفية هي لتحسين الحياة وليس لتلطيف الموت أي لتحسين ظروف الحياة في الأيام الأخيرة من حياة أي انسان وبالتالي هي عناية للحياة