الكاريكاتور فن بأي سقف ؟

كأن مهنة رسم الكاريكاتور هي حكرٌ على الذكور أم أنهاكانت كذلك حتى السنوات الماضية عندما بدأت تبرز سيداتفي هذا الميدان وهن من فئة عمرية شابة.

لم أكن مدركة لهذا الواقع حتى قررنا في دنيانا أن نتناول الكاريكاتور كتعبيرفني، هل هو عابر للضوابط وما هو تأثيره، ولم يكن مطروحا بالنسبة لنا البحث في سؤال لماذا هي حكر على الرجال.

وبدأنا البحث عن رسامات كاريكاتور يعملن في التعليقالسياسي والاجتماعي عن طريق تلك الرسومات .

الأسماء التي وجدناها تعد على أصابع اليد. ففي المغرب مثلا لا يوجد إلا رسامة كاريكاتور واحدة هي رهام الهور التي دخلت الميدان منذ سنوات لكنها ما زالت الوحيدة. بينما تثير رسامات أخريات السجال لجهة الجرأة في الرسم كدعاء العدل من مصر، التي اختيرت الى جانب الهوركواحدة من مئة امرأة ملهمة على لائحة ال بي بي سي للعامالماضي .

هذا الكاريكاتور بريشة العدل، ينتقد ختان المرأة وهي قضيةمطروحة في مصر وفِي غيرها من الدول، يعكس السجالحوله سجالا حول القضية نفسها، فما ان وضعنا هذا الرسمعلى صفحتنا على فيس بوك وصفحة ال بي بي سي العربيةحتى بدأ النقاش حوله والهجوم عليه، منهم من اعتبر انهخدش للحياء ومنهم من قال إن خدش الحياء يكمن فياستمرار الختان.

لم تستغرب المشاركات معنا تلك السجالات فالكاريكاتيريخيف السلطة أو أي جهة تُمارس تمييزا ضد الآخر ولاتتقبله. فلكل واحدة منهن قصة أو قصص تعكس فعالية هذاالفن في إيصال الرسالة من خلال القليل من الكلماتوأحيانا من دونها والكثير من التعابير.

لا تقتصر ردود الفعل على الشتم أو النقد أو التجريح فقدبلغت حد القتل فحادثة جريدة تشارلي إيبدو في فرنساأحدث مثال والاغتيالات لرسامي كاريكاتور منهم مثلا ناجيالعلي.

عمليات القتل تلك أدت الى صدمة وربما ضاعفت منالضوابط على هذا الفن ولاسيما منها الرقابة الذاتية التيغالبا ما تطال القضايا الدينية والسلطات العليا حسب حجمالقمع وسقفه.

في الحلقة تناولنا أيضا الأحداث التي شهدها العالمالعربي وما يزال في السنوات الماضية وهل رفعت سقفالحريات أم العكس ؟ محاور عدة ناقشناها في حلقة هذاالأسبوع مع ضيفة ثالثة الى جانب العدل وهور هي شابةلبنانية اسمها رواند عيسى بدأت مشوارها في صفحةالشباب في صحيفة السفير ترسم عن الحقوق وخرقها،بخيوط تعكس تشعب المعاني.

تابعوا النقاشات على صفحة البرنامج على فيس بوك وتوتير