هل مناهجنا تحملنا على رفض الاخر؟

وضعنا منذ أشهر موضوع المناهج التربوية في العالم العربي كقضية يجب أن نتناولها في برنامج "دنيانا" بعد ما طرح الموضوع في أكثر من دولة.

ومع صدور دراسة من منظمة الأونيسكو عن هذا الموضع وضعنا موعدا لتسجيل حلقة تتمحور حول السؤال الذي يتناوله الكثيرون: من أين أتى كل هذا التطرف في السنوات الماضية وهل مناهجنا تساعد في تأسيس جيل متقبل لرفض الآخر والتطرف؟

وقد سبق لحلقة من برنامج "دنيانا" حول صورة المسيحيين في المناهج التربوية أن أثارت سجالا ونقاشا لم يخلو من الحدة على صفحات البرنامج على مواقع التواصل الإجتماعي. وما أثار النقاش هو، هل المسيحي مجبر على تعلم الدين الاسلامي في المدارس في العديد من الدول العربية ومنها تلك المتنوعة طائفيا؟ وقد أثار اللغط يومها ما قالته إحدى المشاركات من أنه مجبر على تعلم الدين الإسلامي في إشارة الى ارتكاز برامج اللغة العربية على آيات قرآنية، ففهم قولها أنه مجبر على تعلم حصة الدين وهو ليس الحال في دولة الضيفة، مصر.

ليس النقاش هو الذي أردنا تجنبه في أثناء تحضيرنا لحلقة هذا الأسبوع عن المناهج ، إنما الدخول في معلومات غير دقيقة في موضوع حساس مثل موضوع المناهج التربوية وهل تحمل ما يؤسس الى فكر متطرف، ولاسيما أن السجال حول هذا الموضوع لم يتوقف في الدول التي حصل فيها الى درجة أن تعديل المناهج في الأردن أتبع باحتجاجات وبحرق الكتب الجديدة في معان.

بدأنا البحث في الأسماء من منطلق أننا نريد أن يشاركنا النقاش من سبق أن عمل على هذا الموضوع وبالتالي ممكن أن يأتي إلينا مع أمثلة من المناهج كي لا يكون الكلام عاما. أول اتصال لي كان مع الاكاديمية السعودية هتون الفاسي على اعتبار أنني سبق ان تحدثت معها في الموضوع لا بل هي لفتت نظري إليه واقترحت علي مناقشته لأنها ومن خلال ما يتعلمه اولادها، تشعر بالقلق من منهج وطريقة تعليم لا بد أن تجعلهم غير متقبلين للآخر مهما كان, أكان من مذهب آخر أو من ديانة أخرى أو من جنسية أخرى أو لون آخر إلخ من التصنيفات .

كما كان لا بد أن نبحث في الأردن عن النقاش الدائر حول التعديلات على اعتبار أن الأردن عمد إلى تعديلات أغضبت المعارضين واعتبرها المؤيدون بأنها لا تفي بالغرض.

ودار سجال في اتجاه عدد الآيات القرآنية التى حذفت وعدد السيدات المحجبات اللواتي استبدلن بنساء غير محجبات وغيرها من النصوص والصور منها مثلا إزلة صورة جامع الملك عبدالله المؤسس واستبدالها بنفس الصورة لان كنيسة تقع قربه لم تكن ظاهرة في الصورة الأولى فوضعت صورة تضم الإثنين. فتواصلنا مع زليخة ابو ريشة التي سبق أن كلفت من بعض الجهات الرسمية اللأردن بالعمل على دراسة تلك المناهج وكذلك الأمر بالنسبة لنيفين مسعد وهي أستاذة جامعية في مصر وعملت على وضع اقتراحات بتعديلات تطال المناهج.

في الحلقة جرى نقاش نصوص في كتب مدرسية وما يمكن أن يكون أثرها على المتلقي لكن المشاركات أجمعن على أن المنهج شيء ودور الأستاذ شيء آخر لأن الأستاذ أساسي في توجيه الطلبة باتجاه الانفتاح أو الانغلاق. وهي أيضا الخلاصة التى انتهت إليها الأونيسكو في دراستها عن تلك المناهج والتي سلمت للحكومات المعنية للنظر في ما تضمنه وما هو أثر تلك المناهج.

تابعوا الحلقة وشاركونا بآرائكم على صفحات البرنامج على مواقع التواصل الاجتماعي في ما يدرس لأولادكم وفي ما تدرسونه أنتم ورأيكم بسؤال الحلقة الأساسي حول تقبل الآخر.