الحروب تحصد آلاف الأطفال وتستمر

هل تعرف من هو شاويش المخيمات العشوائية لللاجئين السوريين في لبنان؟ لا ، ليس هو رجل الأمن اللبناني الذي يهتم بأمن تلك العشوائيات. ولا هو الشاويش الذي غنت له فيروز في مسرحية "يا عيش يا عيش" طالبة منه ألا يؤخرها، والشاويش هو في التعريف التقليدي ، رجل الأمن في المخفر الذي يأخذ شكاوى الناس.

أما شاويش العشوائيات في لبنان فهو الرجل المكلف بجمع إيجارات الخيم البلاستيكية في المخيمات العشوائية ويعمل على حفظ النظام فيها بتكليف من صاحب الأرض. وهو يلقب بديكتاتور تلك العشوائيات، يضرب الأطفال بعصاه ويهين الناس من دون أي رادع.

أما خيم العشوائيات فبلاستيكية، تفرد زاوية منها لبعض الأدوات المطبخية ، إنارتها هي كناية عن ضوء واحد له أيضا إيجار شهري. أما المراحيض فهي غالبا أيضا عشوائية و أماكن الإغتسال هي داخل الخيم في الشتاء وخلف الخيم في الصيف.

لم يكن موضوعنا في حلقة هذا الأسبوع هو الشاويش إنما ضحايا الحروب والنزاعات من الأطفال وما يتعرضون له من انتهاكات. وجاء الكلام عن الشاويش من قبل فاطمة بريمو وهي مسؤولة في برنامج التعليم لأطفال المخيمات في مؤسسة كياني التى بنت مدارس في أماكن اللجوء واستحصلت مؤخرا على ترخيص من الدولة اللبنانية للإعتراف بمناهج تلك المدارس. فكان الكلام عن الشاويش في سياق ما يتعرض له الأطفال من انتهاكات.

انتهاكات لا تقتصر فقط على حياة يومية بائسة إنما أيضا في اقتصار الحلم على أبسط مقومات الحياة وهو ما عسكه مشروع لمنطمة اليونيسيف وهو الهيئة المعنية بالأطفال في الأمم المتحدة. عندما وجه سؤال للأطفال: بماذا تحلم؟" كان جواب : "أحلم بمدرسة ". قليلون هم الأطفال النازحزن الذين يلتحقون بمدرسة لان الكثير منهم يلتحق بالعمل.

هو تقرير عن اليونيسيف الذي وقف وراء حلقة هذا الأسبوع من دنيانا ، ليس ذاك المتصل بحلم المدرسة إنما بما هو أفظع بكثير، فإحصاء عدد وفيات الأطفال في الحروب صادم ، وإحصاء عدد الأطفال الذين يواجهون الموت يوميا أفظع. لن أورد أي رقم هنا لأن العدد يزداد بين لحظة كتابة هذه الأسطر ولحظة قراءتها من قبلكم. لكن الحلقة تضمنت أرقاما وتحليلا لها واتسعت لتشمل الجوع في اليمن وحقائق مخيفة عن يوميات الناس بما فيهم الأطفال في أيام الحصار في المدن التي حوصرت أكان في سوريا أم في اليمن او العراق.