"حملت السلاح حتى بوجه أخي .."

الثالث عشر من نيسان تاريخ بات محفوراً في ذاكرة اللبنانيين لأنه سجل انطلاق الشرارة الأولى لحرب أهلية استمرت خمسة عشر عاما وأنتهت بإنتهاء القتال لكن نتائجها ما زالت تتجسد في صراع سياسي وإنقسامات وأزمات متجددة لم تنتهِ بسكوت المدافع.

وبينما خرج بعض من قاتل في لبنان ليعلن ندمه وانفتاحه على الآخر، ما زال هنالك الكثيرون الذين يشعرون أن الحرب لم تنتهِ وأن التعايش بحاجة إلى قناعة وجهد بينما هو حاليا لا يرتكز إلى شعور تلقائي كالشعور الذي يسيطر عادة على أبناء بلد واحد.

ما عرفه اللبنانيون على مدى سنوات من قتل وتهجير وتدمير تعيشه اليوم دول عربية عدة، لذلك قررنا إتمام حلقة تتحدث عن تلك الحروب المستمرة والتي شكلت الحرب في لبنان سابقة لها.

بحثنا عن مقاتلات عربيات وكانت الخيارات في لبنان متعددة وإن كانت الأعداد ليست بالكثيرة. لكننا عندما بدأنا البحث عن مقاتلات من الدول العربية الغارقة في الحرب، تردد إسم واحد هو إسم مريم الطيب من ليبيا وهي التي شاركت في إحدى حلقات دنيانا قبل عامين. وقد رغبنا أن يشاركنا في هذا النقاش شباب من دول عربية عدة لنقاش مسألة الانخراط في الحرب قتالا وتحت أي شعار ومن أجل أية قضية؟

مفاجأتنا كانت أن غالبية الشباب الذين تداخلوا ليس لديهم موقف قاطع رافض لحمل السلاح ووضعوا ذلك في سياقات عدة منها، الدفاع عن النفس، ومنها تغيير النظام اذا ما أستخدم هذا النظام أساليب عسكرية، ومنها حمل السلاح إذا كان الوجود مهدداً وغيرها من الأسباب. واللافت أن المدافعة عن فكرة الصراع السلمي للتغيير أتت من قبل المقاتلة من لبنان، سلوى سعد التي طرحت على المشاركين سؤالاً عما إذا كانت أي قضية تسحق أن يحمل الإنسان سلاحاً لقتال ابن بلده من أجلها؟ بالمقابل كانت المقاتلة من ليبيا أكثر حدة بالتأكيد أن القتال حتمي لتحصيل الحقوق وأن الحل السلمي هو في الخيال فقط.

تابعوا الحلقة الخاصة يوم الجمعة 14 نيسان الساعة السابعة مساء غرينتش على تلفزيون ال بي بي سي والحادية عشرة والنصف قبل الظهر على الإذاعة.