الملصق السياسي تاريخ لمرحلة ؟

الملصقات السياسية شكلت خلال الحرب الأهلية اللبنانية مادة في إطار الصراع المسلح الذي كان سائدا وشكلت أيضا مادة للتعبئة.

لكن الملصق الأبرز في العقود الماضية ارتبط بالقضية الفلسطينية وفكرة العودة والنزوح وفكرة الكفاح المسلح الذي كان شعار ما قبل إتفاق أوسلو.

واللافت في الملصق الفلسطيني أنه أبرز إلى جانب السلاح، الزِّي والتراث رابطاً بذلك فكرة الحفاظ على الهوية بالنضال لاستعادة الأرض.

وتكررت صورة المرأة في الملصق الفلسطيني . لكن الملصق بتعريفه التقليدي الذي برز في الستينات والسبعينات وحتى في الثمانيات لم يعد موجوداً، أو تراجع حضوره.

ولا يعبر فن الغرافيتي اليوم عن فكرة الملصق مع العلم أن الملصق كان غالباً تعبيراً عن موقف سياسي وموقف أيدولوجي فانخرط فنانون كبار به عندما كانت القضية الفلسطينية تحظى بتعاطف واكب الحروب العربية مع إسرائيل وواكب الكفاح المسلح كوسيلة أعلنتها منظمة التحرير لاستعادة الأرض.

وتحول الملصق السياسي مادة لا تُرفع فقط في الشوارع وفِي المناسبات إنما دخلت المنازل، ووُضعت في إطار جميل ثم عُلقت في مكان بارز في المنزل لجمالها الفني، كما قالت ربى عطية وهي مخرجة أفلام وثائقية عملت على الملصق الفلسطيني .

لكن السؤال الذي دفعنا إلى طرح هذا الموضوع في دنيانا هو هل تعتبر الملصقات السياسية تاريخ لمرحلة ؟ تاريخ لقضايا وشعارات تلك المرحلة ؟ أم تمجيد لبطولات في إطار تعبوي تحشيدي؟

وهل يمكن أن نناقش فن الملصق من دون أن نتناول التعبير بالفن في الحرب في إطار بعض النظريات التي تقول إن الفن يجب أن يكون مجرداً فيأتي الملصق ليقول إن الفن لا يمكن ان يكون مجرداً أكان تعبيراً عن شعور ذاتي أو تعبيراً عن قضية عامة.

تبث الحلقة الجمعة الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش والعاشرة بتوقيت بيروت على شاشة البي بي سي عربي والساعة الحادية عشرة والنصف صباحا بتوقيت غرينتش والثانية والنصف على الإذاعة.