من باريس بين استحقاقين

منذ أن تعرضت باريس لعدة هجمات وما تلاها من نقاش حول لصق التطرف بالإسلام خاصة والعرب عموماً، وضعنا على لائحة مواضيعنا للنقاش هذا العنوان. وكنا في كل مرة يتصاعد الخطاب المتطرف الذي يتحدث عن اللاجئين كمشكلة، كنّا نقترب أكثر من تحديد موعد لهذا النقاش.

ثم قررنا أن الموعد بجب أن يكون بين استحقاقين انتخابيين، استحقاق الإنتخابات الرئاسية واستحقاق الإنتخابات التشريعية لأن الأول سيؤثر على الثاني والثاني أساسي في رسم سياسة فرنسا في السنوات المقبلة.

وكان معهد العالم العربي مكان تصوير حلقاتنا لعدة أسباب أبرزها أن هذا المعهد يقف كصرح عربي هام ، أمام مهمة التعريف بالثقافة العربية والإسلامية وغناها، بعيداً عن الأحكام المسبقة التي تتخذ من هوية منفذي الهجمات ومن هوية النازحين ومن صور الإقتتال والمجازر مبرِراً لإشهار موقفها المعادي للاجئين والعرب.

فكان أن قررنا مع فريق الإعداد إتمام حلقتين تتناول إحداها نقاش سؤال يدور في أذهان كثيرين ألا وهو ، هل رسمت فرنسا بداية تراجع اليمين المتطرف الذي تقدم بشكل كبير في السنوات الماضية مع استمرار تدفق اللاجئين ؟ أم أن ذلك السؤال من المبكر طرحه ولا يمكن للإنتخابات الرئاسية التي أتت بإيمانويل ماكرون أن تعطيٓ جواباً قاطعاً بهذا المعنى؟ وجاءت لائحة ضيوفنا من مختلف المناطق الفرنسية وليس من العاصمة فقط ومن مختلف الجنسيات والإهتمامات.

أما الحلقة الثانية فقررنا أن تكون عن الفن والإنتاج الثقافي لمهاجرين ولاجئين في فرنسا ، كيف يجري تقبله وهل يساعد على تقديم صورة مختلفة صورة تدحض الصورة النمطية السائدة ودعينا لتلك الحلقة مجموعة منوعة من الكاتبة إلى الرسامة والرسام إلى المغنية إلى الراقصة إلى الممثلة ، ومن مختلف الجنسيات.

لم تلتق الاّراء بين المشاركين على مسؤولية السياسة الفرنسية في تعميق الشعور بالكراهية في بعض الأوساط لأن البعض حمل اللاجئين أنفسهم جزءً من المسؤولية وان كان الرأي السائد قد اعتبر أن تعميق الشعور بالعنصرية والكراهية في بعض الأوساط بضوء بعض الخطابات الإنتخابية لم ينته بانتهاء الانتخابات الرئاسية ولن ينتهي بانهاء الإنتخابات التشريعية.

تابعوا هذه الحلقة الجمعة الساعة ٧ غرينتش وفِي إعادات ننشر مواقيتها على صفحات البرنامج على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالبرنامج.