اندماج ام محاكمة ؟

مع استمرار المعارك على كل المستويات لمحاربة تنظيم الدولة في المناطق التى أعلَنَ فيها قيام "إمارته" بدأت الأسئلة الموازية لتلك المتصلة بالميدان تُطرح.

ما مصير آلاف المقاتلين العرب؟ كيف سيجري التعامل معهم ؟ محاكمات عسكرية ؟ إعدامات ؟ سجن مؤبد ؟ أحكام حسب الأفعال ؟ وكيف سيجري التعاطي مع هؤلاء من قبل الدول التي التحق شبابها بنِسَب مرتفعة في تلك التنظيمات منها المغرب وتونس والأردن واليمن وغيرها من الجنسيات .

حطت تلك الأسئلة في دنيانا مع شباب من دول إلتحق الآلاف من أبنائها في صفوف التنظيم ، شباب من العراق والأردن والمغرب وتونس . البعض من هؤلاء يعرف أشخاصا التحقوا بالتنظيمات المتطرفة ، لأسباب أعادها هؤلاء الى التهميش في الدول التي ينتمون إليها.

وكما في غالبية قصص هؤلاء بدأ التأثر بتلك الأفكار يتعاظم حتى تمت خطوة الالتحاق . يُعتبر السؤال عن أسباب الالتحاق أساسيا اليوم لمعالجة الدوافع وإضعاف تأثير الأفكار المتطرفة لدى الشباب التي تتغذى من البطالة والعوز والدعاية والظلم وغيرها ولكن أيضا وأحيانا من القناعة . لكن حلقة هذ الأسبوع من دنيانا تتناول ليس حصراً أسباب الإلتحاق بالتنظيمات المتطرفة إنما أيضاً مرحلة ما بعد سقوط مناطق سيطرة التنظيم .

والسؤال طُرح على مستويين، ١

- كيف ستتعامل الدول التي بنى التنظيم إمارته عليها مع أبنائها من الذين التحقوا ؟ هل كان الإلتحاق عن قناعة ؟ هل ارتكبوا فظاعات ؟ هل أُجبروا على الالتحاق ثمناً لبقائهم في مناطقهم؟ وما هو مصير عائلاتهم حتى ولو لم يكن لهم علاقة بالتحاق أبنهائهم؟ وكيف

ستعمد قوى الأمر الواقع إلى منع عمليات الإنتقام ؟ أم أن تلك الأحداث ستجعل من نسيج تلك المناطق متغيراً جذرياً بين مرحلة ما قبل تنظيم الدولة وأثنائها وما بعدها ؟

أما المستوى الثاني فهو عودة المقاتلين الى الدول التى أتوا منها ؟ كيف سيجري التعامل معهم ؟ ماذا ستكون عليه المواقف إزاء النساء زوجات المقاتلين ؟ هل يتقبل المجتمع هذه العودة ؟ هل ستجري المحاسبة أم ماذا ؟

صحيح أن تلك الأسئلة بدأت تُطرح بحدة أكثر الآن مع اشتداد المعارك وتقدمها ولكن يبدو أن الأمور قطعت شوطاً في تفكير شباب تلك الدول في كيفية التعاطي مع أبناء بلدهم ممن التحقوا بتنظيم الدولة .

تابعوا دنيانا هذا الاسبوع يوم الجمعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش والحادية عشرة والنصف صباحا على إذاعة البي بي سي .