كلب في مكتبنا...

لدي خوف ورهبة هائلان من الكلاب والصراصير والثعابين.. ثلاثي مرعب لم استطع أبدا التغلب على مشاعرى تجاهه..

عندما حدثنى زميلى أحمد عمر منتج البرنامج عن أننا سنجرى مقابلة مع "أجمل كلب" فى العالم، شعرت بقلق كبير مقترن بحب استطلاع لا يمكن إنكارُه وتَصعب مقاومته.

ما زاد قلقى أن الكلب الأجمل ينتمى لفصيلة الجيرمان شيبارد الضخمة المرعبة.. لم استغرب عندما جائنى الزميل هانى وجدى مدير الخدمات فى مكتب بى بى سى متسائلا عما إذا كنا بحاجة لترتيبات خاصة لاستقبال الكلب الجميل الضخم. طمأنته وقلت له إن الكلب لابد مدرب ومأمون الجانب.

فى رحلتى غير القصيرة مع البرنامج، قابلت دمية (أبلة فاهيتا)، لكننى لم اعتقد أننى سأقابل كلبا، وها هو قد حدث.

بمجرد وصول الكلب للمكتب، عرفت ذلك من ردود فعل الزملاء المنبهرين والخائفين ومن وجوههم التى علاها مزيد من الدهشة والانبهار، فبيلامى - وهو اسم الكلب - فعلا جميل وضخم، لكنه وديع ومسالم ومستأنس ومدرب جيدا على الاستماع لتوجيهات صاحبه ومدربه وتنفيذها.

لم يتسع الاستديو لإظهار الكلب كما يجب - وهو محور اللقاء - فقررنا نقل التسجيل لصحن المكتب.. على عجل تحرك الزملاء لترتيب المكان والتجهيزات، ثم دعونى لبدء اللقاء..

كان ذلك فى نهاية يوم عمل مرهق وطويل للغاية، مع كلب جميل مرعب، أُجلس على بعد متر واحد تقريبا منى.. لم استطع إخفاء قلقى وتوجسى، لكن الأمور سارت على ما يرام، أو هكذا أظن. كنت أنوى أن أطلب من صاحب الكلب أن يأمره بآداء بعض الحركات أمامنا، لإظهار قدرات الكلب، لكننى قررت ألا أفعل خشية أن تخرج الأمور عن السيطرة، ويحدثَ ما لا يُحمدُ عُقباه، كما أن صاحبه قال لى إن هذا الأمر سيكون صعبا ومعقدا.

انتهى اللقاء على خير، سارعنا جميعا لالتقاط الصور التذكارية مع الكلب "النجم"، الذى تتهافت عليه الكلبات، خاصة بعد فوزه بكأس العالم المفتوحة للكلاب، فى مسابقة مع عشرات الكلاب الأخرى، استضافتها ألمانيا. صاحبه قال لى إن كثيرا من أصحاب الكلاب يتصلون به طلبا ل"تواصل" بيلامى مع كلباتهم، حتى يلدن كلابا جميلة من فصيلته. لله فى خلقه شئون!