جدل الميراث في تونس: حصتي حقي، وثائقي جديد لبي بي سي

قطعت تونس شوطاً واسعاً نحو الديمقراطية منذ اندلاع الثورة في العام 2011، مستندة على توافق بين الإسلاميين والعلمانيين في البلاد. وُضع دستور جديد يضمن منح النساء حقوقاً متساوية مع الرجال. لكن مسألة الميراث ظلت محكومة بالشريعة الإسلامية التي تنص في بعض الحالات على منح الرجل ضعف حصة المرأة، التي لا تنال في كثير من الأحيان، شيئاً على الإطلاق.

Image caption قانون الميراث الجديد أشعل جدل في المجتمع التونسي

سن قانون يمنح الجنسين حصة متساوية يعتبر سابقة في العالم العربي.

لكن الجدل الحاد حول الميراث كشف شرخاً كبيراً في المجتمع التونسي.

تلتقي ندى عيسى بنساء قضين سنيناً وهن يطالبن بحقوقهن من إخوانهن.

وتجد بلداً منقسماً بين الطامحين للتغيير ومن يعارضهم من المحافظين.

كما تتحدث مع الرئيس التونسي البالغ من العمر 91 عاماً، الباجي قائد السبسي، والذي يخبرها بأن المقترحات الجديدة ستمهد الطريق أمام الجيل الناشئ ليبني دولة أفضل مما هي عليه اليوم.

تروي ندى قصص أخوات حرمن من حصصهن بالميراث بسبب إخوانهن ومحامية ترأس لجنة حقوقية توصي بتعديل القوانين المتعلقة بالمرأة.

كما تتعرف على هادية، أرملة وأم لأربعة أطفال، بذلت حياتها في العمل لادخار المال الكافي لبناء بيت لأبويها في القيروان وفتح محلين تجاريين.

بعد وفاة والدتها، استولى أخوها على أملاك العائلة، تاركاً إياها خالية اليدين. وبالرغم من فوزها في القضية التي رفعتها ضد أخيها في المحكمة، لا تزال هادية بحاجة لدفع المال كي ينفذ الحكم الصادر بحقه. ولأنها لا تملك من المال شيئاً فإنها تزور أخاها مرة أخيرة علّها تفلح بإقناعه.

تونس مستعدة للتغير. فشريحة كبيرة من النساء متعلمات ويعملن في وظائف مرموقة.

تلتقي ندى بأمل سلماوي التي خالفت القانون التونسي بزواجها من رجل فرنسي غير مسلم. وكما هو شائع بين النخبة العلمانية في البلاد فإنها ترث حصة متساوية من ممتلكات أبويها.

وفي القيروان، تلتقي ندى بالإمام طيب الغزي وهو رجل دين محافظ. يقول الشيخ إن مكمن العلة ليس نص الشريعة فهي عادلة حسب رأيه، بل في جشع الإخوة الذين يديرون ظهورهم للإسلام وتعاليمه. كما يعبر عن خشيته من أن يهدد تغيير القانون هوية تونس الإسلامية.

شاهد الوثائقي كاملا: