سوريا: ماذا بعد إعلان ترامب سحب القوات الأمريكية؟

قدم وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، استقالته بعد يوم واحد من إعلان ترامب عزمه سحب القوات الأمريكية من سوريا مصدر الصورة Reuters
Image caption قدم وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، استقالته بعد يوم واحد من إعلان ترامب عزمه سحب القوات الأمريكية من سوريا

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء 19 ديسمبر/ كانون الأول، عزمه سحب القوات الأمريكية من سوريا، في خطوة بدت مفاجئة للعديد من المراقبين.

وقال ترامب إن القوات الأمريكية نجحت في هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ولم تعد هناك حاجة لبقائها في سوريا.

وأثار قرار الرئيس الأمريكي ردود فعل داخلية، كان أبرزها إعلان وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، استقالته من مهام منصبه.

وعلل الجنرال ماتيس استقالته في رسالة إلى الرئيس الأمريكي قائلا: "لأن لديك الحق في أن يكون لديك وزير دفاع تتماشى رؤيته بشكل أفضل مع رؤيتك".

وأشار ماتيس في رسالة استقالته إلى وجهة نظره حول "ضرورة معاملة الحلفاء باحترام وإدراك بواعث الخطر والمنافسين الاستراتيجيين".

وفي الاتجاه ذاته، انتقد السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أحد أنصار ترامب، قرار الانسحاب واصفا إياه بأنه "خطأ كبير يشبه أخطاء أوباما".

وحث غراهام الرئيس الأمريكي على "الاستماع إلى نصيحة عسكرية صحيحة عندما يتعلق الأمر بالانسحاب من سوريا ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية"، مضيفا أن الانسحاب من سوريا هدف مشترك لكن "متى وكيف".

وعلى جانب الحلفاء، لم تنتقد الحكومة البريطانية قرار الانسحاب صراحة، لكنها قالت إن "تنظيم "الدولة الإسلامية" ما زال يشكل تهديدا على الرغم من التقدم المهم الذي تم إحرازه في الأيام الأخيرة.

وانتقدت قوات سوريا الديمقراطية، الحليف السوري الأبرز للولايات الأمريكية في حربها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، قرار الانسحاب الأمريكي، في بيان قالت فيه إن القرار "سيؤثر سلبا على حملة مكافحة الإرهاب، وسيعطي للإرهاب وداعميه ومؤيديه زخما سياسيا وميدانيا وعسكريا للانتعاش مجددا، للقيام بحملة إرهابية معاكسة في المنطقة".

وأضاف البيان أن "معركة مكافحة الإرهاب لم تنته بعد، ولم يتم بعد إلحاق الهزيمة النهائية به، بل هي في مرحلة حاسمة ومصيرية تتطلب تضافر الجهود من قِبل الجميع ودعما أكبر من التحالف الدولي للاستمرار فيها، وزيادة في الدعم بكافة الأشكال للقوات المقاتلة على الأرض، وليس الانسحاب منها".

وترى تركيا في قوات سوريا الديمقراطية، التي يغلب على تركيبتها المكون الكردي، خطرا عليها وامتدادا لتنظيمات كردية تراها أنقرة "إرهابية". وهددت تركيا، قبل قرار الانسحاب الأمريكي، بشن حملة على مدينة "منبج" السورية لطرد عناصر قوات سوريا الديمقراطية منها.

في المقابل، رحبت موسكو بقرار الانسحاب واصفة إياه بالخطوة الصحيحة وأنه "يفتح آفاقا للتسوية السياسية في سوريا". لكن موسكو أثارت شكوكا حول الجدية الأمريكية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أعربت منذ سنوات عن نيتها الانسحاب من أفغانستان لكنها مازالت موجودة حتى الآن.

وكان النظام السوري قد طالب مرارا بضرورة خروج القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي السورية بشكل غير شرعي ودون موافقة الحكومة السورية، مؤكدا أن هذا الوجود "عدوان موصوف واحتلال ينتهك ميثاق ومبادئ الامم المتحدة".

كما دعت الحكومة السورية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى إدانة ما وصفتها "الجرائم التي يرتكبها تحالف واشنطن بحق المدنيين في مناطق شمال شرق سوريا".

برأيكم،

ماذا بعد إعلان ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا؟

ما أسباب قرار ترامب المفاجئ الانسحاب من سوريا؟

هل يساعد القرار في حل الأزمة السورية؟

ومن الرابح والخاسر من قرار ترامب الانسحاب؟