الولايات المتحدة مصممة على تعزيز وجودها العسكري في آسيا

وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس
Image caption جيتس قال ان بلاده لا تريد ان تجري توازنا مع الصين في المنطقة

اعلنت واشنطن انها مصممة على تعزيز وجودها العسكري في آسيا وانها ترغب ضمن هذا السياق توطيد علاقتها وتعاونها مع الجيش الاسترالي.

وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس من على متن الطائرة التي اقلته الى مدينة ملبورن الاسترالية ان بلاده "تبحث عن سبل تعزيز وتمتين وجودها في آسيا كجزء من المراجعة الشاملة التي يجريها البنتاجون لانتشار القوات الامريكية في العالم".

واضاف جيتس ان "بلاده تدرس مختلف الخيارات ومنها البحث مع السلطات الاسترالية على المجالات التي يمكن للبلدين التعاون فيها من اجل تحقيق المصالح المشتركة".

وتأتي زيارة جيتس الى ملبورن للمشاركة في الاجتماع الوزاري السنوي بين الولايات المتحدة واستراليا، ونضم بذلك الى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون رئيس هيئة الاركان المشتركة الادميرال مايكل مولن.

وخلال الاجتماع الذي يعقد الاثنين والذي من المتوقع، حسبما افاد جيتس، بأن يتطرق الى "بحث الطرفين سبل تعزيز التحالف العسكري وبالتحديد في مجال الامن الالكتروني والصواريخ الدفاعية ومراقبة الفضاء"، اعلن وزير الدفاع الامريكي ان "الولايات المتحدة لا تملك حتى الآن "اي مشروع جديد لاقامة قواعد اعسكرية امريكية جديدة في استراليا او في اي مكان اخر في المنطقة".

ومن المتوقع، حسبما افادت رئيسة الحكومة الاسترالية جوليا جيلارد، ان "يتطرق المجتمعون الى الدور الذي تلعبه الصين في المنطقة"، مشيرة الى ان واشنطن وكانبيرا ترغبان في "ان تكون الصين قوة خير".

واضافت جيلارد ان المجتمعين سيناقشون كذلك " الجغرافيا السياسية للمنطقة وذلك يعني حتما بحث الدور الصيني المتنامي اقليميا".

من جهته، قال وزير الدفاع الاسترالي ستيفن سميث ان بلاده ابلغت "الصين في مجالس خاصة وعامة بالحاجة الى اعتماد الشفافية في استراتيجيتها العسكرية" داعيا اياها عبر مقابلة اجرتها معه قناة "اي بي سي" الاسترالية الى "ان تكون لاعبا دوليا مسؤولا".

الصين

ومن المتوقع ايضا ان تتناول محادثات الاثنين مسالة الجهود المتوقع بذلها لمساعدة شركاء امريكا واستراليا في المنطقة وتحديدا في مجال "الامن البحري".

وتجدر الاشارة الى ان هذا الاجتماع يأتي بعد نحو شهرين على الازمة بين الصين واليابان على خلفية اعتراض حرس الحدود البحرية اليابانية مركب صيد صيني شرقي بحر الصين على مقربة من جزر غير مأهولة تابعة لادارة اليابان وتطالب كل من الصين وتايوان بالسيادة عليها.

يذكر ان هذا الخلاف اثار قلق عدة دول في منطقة جنوب شرقي آسيا تتنازع مع بكين في مجال السيادة على جزر باراسيلز وسبارتليز الواقعة جنوبي بحر الصين.

كما عبرت واشنطن كذلك عن قلقها من جراء الازمة التي نشأت في المنطقة وبخاصة ان الولايات المتحدة كانت ولفترة طويلة تشكل القوة العسكرية المهيمنة في منطقة آسيا-المحيط الهادىء.

وعلى الرغم من قلقها، حاولت امريكا طمأنه الصين من خلال قول جيتس ان مشاريع بلاده "لا تهدف الى تشكيل توازن مع الصين".