جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

البلد، علامة تجارية!

نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم اعتاد منذ أكثر من قرن على الامتناع عن وضع إعلانات على قمصان لاعبيه مفضلاً الترويج لمؤسسات غير ربحية لعل أشهرها خلال السنوات الأخيرة UNICEF.

لكن العقد الأخير الذي وقعه النادي مع مؤسسة قطر الخيرية عَكـَسَ ذلك، إذ ستحمل قمصان لاعبي النادي اسم المؤسسة، قطر،مقابل ما يقارب المائتي مليون دولار.

لنضع الأمر في سياق أوسع، هناك منظر شاهدناه كثيراً: نسير في الشارع لنرى شخصاً لم يزر في حياته نيويورك يرتدي قميصاً كتب عليه بخط كبير: I Love New York أحب نيويورك. وآخر يرتدي بنطالاً عليه علم بريطانيا، وثالث يرتدي قميصاً عليه علم أميركا، وكأن هذه الأشياء، التي هي أسماء ورموز دول لها احترامها، تحولت إلى ماركات تجارية قيمتها ومعناها منفصلان عما يرمزون إليه.

صفقة رسخت اسم قطر حول العالم، ودعمت دور الدولة اقتصاديا وسياسيا. وللأمر فوائده بالتأكيد لكن هل هناك مخاوف من أن يتحول بلد بحاله، أو أحد شعاراته، إلى علامة تجارية؟ تقرير رضا الماوي.