جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قصة كابوس لا أستغربه

كابوس لا أستغربه

أردت أن أعزف على الهارمونيكا ..كم هي خفيفة ورخيصة، ويمكنني حملها لأي مكان ..حتى إلى مكان سكني..بيتي المسكون ، حيث تلك المرأة المطلقة ثائرة الشعر التي تصنع كعكات زفاف العرائس. كانت مريضة ..خشينا العدوى ..كلنا..كان ذلك الفيل مريض جدا، ثمة خيط رفيع محكم حول كاحله يقتله ألما ويمنعه من الأكل ..يدحرج وجهه المنتفخ أمامه فهو لا يستطيع رفعه.لم يتوقفوا عن تكليفه بالعمل الشاق.كان يجر الأثقال داخل الشقة ..دافعا إياها بمؤخرته ،ووجهه متساقط من على جمجته ومتدل علي الأرض لا حياة فيه.

لا أعرف ماذا حل بحلم الهارمونيكا.. أتيت بمقص .. وقصصت الخيط الرفيع ،خفت أن تصيبني رفسة من الفيل ..إرتعدت وجلا .كان أخي يحذرني من غضب الفيل إن آلمته وأنا أزيل الخيط.

كنت أتعذب من أجله ،ولم يهمني مايصيبني ..الكثيرون سقطوا مرضى بنفس أعراض المرأة المطلقة ..حتى الفيل نفسه.. كانت تذبل وتشحب كلما مرت الأيام ..كان الظلام يزداد .كنا ندخل حجرتها فنجدها سابحة في الهواء في أعلى ركن السقف..إعتقدناها كيانا آخر ..ومض ضوء سيارة في الحجرة ،تأكدنا من شكوكنا..كانت جثة دامية متشمعة شبه حية معلقة في الركن المعتاد.. سقط أنف الفيل وأوشك على الموت ..كنا في ذلك الحين نعد عربات خشبية لجنود حرب أكتوبر ليستقلوها في طريقهم إلى الحرب ، ذات زوايا هندسية دقيقة.

لم أخش المرآه قط ..لكني فطنت إلى غل المرأة المطلقة والمصابون بالعدوى..ورغبتهم في إيذائنا. كلمني شبح الحمام ذو الجسم المتآكل..أنكرت تحذيره ..وجهه المتساقط كان يثير رعبي..أنكرت رؤيتي لظلي وكأنه مشنوق .. لكني لم أستطع أن أنكر ذلك الدرج المحروق المغطي بمادة مطاطية الذي خرج من الحائط، حذرته من الإقتراب ..لكنه اقترب ..تشاجرنا بالأيدي ،وبدا لي أن هذه يمكن أن تكون النهاية ..نهاية الكابوس . كان هناك طفل بدين، خطان أحمران بدلا من العينين ..بشرة ناصعة..أنياب ،كان يجري في الصالة ..مرتديا أجنحة الملاك.

سمر عبد الرحمن محمد الجيار .