جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

الأغنية الشعبية والانتماء الطبقي

لعل قليلين يعرفون أن كثيراً من الأغاني والموسيقى التراثية التي تتغنى بها العديد من الشعوب، ليست سوى موسيقى نشأت في مناطق فقيرة أو بين فئات فقيرة من المجتمعات التي أنجبتها. فالسامبا في البرازيل، مثلاً، نشأت في مناطق فقيرة من المجتمع البرازيلي، وكذلك الفادو في البرتغال، والجاز في أميركا وهكذا.والأمر ينطبق على كثير من الأنماط الشعبية في العالم العربي أيضاً، بل إن كثيراً من الموسيقيين الأوائل ظلوا يحملون إشارة إلى مهنتهم الأصلية في أسمائهم الفنية كالنجار، والحداد وهكذا.

وليس من المستغرب أن يبتكر سكان المناطق الفقيرة أنواعا جديدة من الموسيقى والرقص تعبر عن ألمهم وهمهم بشكل جديد. ولكن في أيامنا هذه يشتكي البعض من الموسيقى الشعبية الحديثة ويصفونها بالصاخبة والمزعجة. هالة صالح تسأل: فهل أصحاب هذا الرأي على حق؟ أم أنهم يظلمون قدرة الفقراء على الأبداع وابتكار أساليب جديدة من الغناء؟ وهل يرتبط الاستماع لأنماط موسيقية بالانتماء الطبقي؟