جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

الموقف الذي لا يتمناه الصحافيون

عندما تفرض السلطات الحكومية على الصحافيين معايير تحريرية معينة لا تحمل بالضرورة حقيقة ما يجري من أحداث في بلد ما، فما هو الخيار المطروح أمام الصحافيين؟

الاحتجاجات التي شهدتها السودان الأسبوع الماضي خلفت مائتين وأربعة عشر قتيلاً وآلاف الجرحى حسب تقارير لنشطاء، أو أربعة وثلاثين قتيلاً ومجموعة من الجرحى طبقاً لبيان الشرطة السودانية. وفي الوقت الذي انشغلت فيه وسائل الإعلام العربية والعالمية بعدد الضحايا الذين سقطوا، ظلت وسائل الإعلام المحلية تتحدث عن تخريب الممتلكات والنهب والفوضى التي عمت البلاد دون ذكر للضحايا في الأيام الأولى للمواجهات.

الصحافيون يقولون إن قيوداً محكمة فُرضت عليهم من قبل الأجهزة الأمنية ألزمتهم بخط تحريري يبرز جانباً واحداً من القصة، بينما يبرر الجانب الآخر بأن البلاد تعرضت لظروف استثنائية دفعتها لاتخاذ إجراءات احترازية.

فكيف تصرفت الصحف حيال عجزها عن أدائها لمهمتها في تمليك الحقائق للرأي العام؟ البعض قرر الاحتجاب عن الصدور طوعاً فقامت الأجهزة الأمنية بتعليق سبع صحف عن الصدور لأجل غير مسمى، أما الصحف التي التزمت بالرواية الرسمية فاستقال جزء من صحافييها وأضرب جزء آخر بينما قرر آخرون الاستمرار.

موقف لا يحسد عليه الصحافيون ولكن ما هو الحل الأمثل في مثل هذه الظروف؟ سؤال طرحناه على عدد من الصحافيين السودانيين في هذا التقرير الذي نستمع له بصوت الزميل عمر عبد العزيز.