انهيار محادثات تشارك السلطة في أفغانستان

Image caption لجنة مراجعة الأصوات الدولية تأمل في الانتهاء من عملها في 10 سبتمبر/أيلول.

انهارت المحادثات الخاصة بتشارك السلطة بين مرشحي الرئاسة في أفغانستان، أشرف غني، وعبدالله عبدالله، بحسب ما قاله قائد كبير الاثنين، وأثار المخاوف مرة أخرى من اندلاع الاضطرابات العرقية بشأن الخلاف على نتائج الانتخابات.

وكان من المقرر، بناء على بنود الاتفاق الذي توسط فيه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أن يعين الفائز الثاني "رئيسا تنفيذيا" في حكومة وحدة وطنية تؤسس لنزع فتيل التوتر السياسي.

لكن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن أحد أعضاء فريق عبدالله عبدالله قوله إن الجانبين لم يتفقا على سلطات الرئيس التنفيذي، منحيا باللائمة على معسكر غني في تصلب موقفه.

وقال محمد محقق - زعيم أقلية الهزارة - في مقابلة في كابول "إن المحادثات انهارت قبل يومين. وإن العملية السياسية متجمدة الآن. ولا نرى انفراجا فيها"، في الوقت الذي لم يظهر فيه الصراع على السلطة لتحديد خليفة للرئيس الأفغاني حميد كرزاي أي إشارة إلى حل.

وكان فريق عبدالله انسحب من لجنة مراجعة الأصوات التابعة للأمم المتحدة، معبرا عن عدم رضاه عن الطريقة التي عولج بها تزوير الأصوات.

الجولة الأولى

وقد حصل عبدالله على معظم الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات في أبريل/نيسان، لكنه لم يتمكن من تجاوز الـ50 في المئة، وهو النصاب المحدد للفوز بالانتخابات.

Image caption فريق عبدالله عبدالله يهدد بالانسحاب من العملية السياسية.

وعقب إعلان لجنة الانتخابات أن غني فاز بالانتخابات في الجولة الثانية، هدد عبدالله بتشكيل حكومة موازية، متهما منافسه بسرقة الأصوات.

وقال متحدث باسم فريق عبدالله الاثنين إن الفريق سينسحب من العملية السياسية إن لم تلب مطالبه بحلول الثلاثاء.

وقال فاضل سانشريكا في مؤتمر صحفي "لقد نفد صبرنا، ونمنحكم موعدا نهائيا إلى الغد".

وتأمل الأمم المتحدة في استكمال مراجعة الأصوات البالغة ثمانية ملايين في 10 سبتمبر/أيلول، مما يمهد الطريق أمام أول انتقال ديمقراطي للسلطة في أفغانستان.

مخاوف

ويأتي تعثر العملية السياسية في أفغانستان في وقت حرج بالنسبة للبلاد، إذ تسحب الولايات المتحدة - أكبر البلاد المانحة - ودول حلف الأطلسي الأخرى قواتها بعد 13 عاما من قتال متمردي طالبان.

Image caption ينتمي أشرف غني إلى كبرى الجماعات العرقية في أفغانستان.

ويخشى مسؤولون ودبلوماسيون من حدوث انهيار بين مرشحي الرئاسة، مما قد يشعل صراعا عرقيا، إضافة إلى التمرد المميت الموجود حاليا.

وينتمي غني - الذي كان وزير المالية من قبل، واقتصاديا في البنك الدولي - إلى جماعة الباشتون، وهي أكبر جماعة عرقية في أفغانستان، وتشكل معظم سكان جنوب وشرق ألبلاد.

أما عبدالله فينتمي - في فرع منه - إلى الباشتون، وفي فرع آخر إلى الطاجيك، وإن كان يتمتع بمعظم دعمه من الطاجيك، والهزارة، والأقليات الصغيرة الأخرى، التي توجد في وسط وشمال أفغانستان.

المزيد حول هذه القصة