العبودية حقيقة قائمة

أن تعيش في لبنان يعني أنك على تماس مع العنصرية , عنصرية تجاه الخدم الأجانب وعنصرية تجاه اللاجىء في قرارات منع التجول للسوريين في بعض المناطق. اما أن تناقش الموضوع مع مواطنين من العالم العربي فتجد الكثير من القواسم المشتركة . فالعنصرية المعممة في المنطقة هي تلك التى تسجل على أساس اللون والعرق والطائفة والانتماء القبلي والعشائري بين أبناء الوطن الواحد. أما العنصرية المشتركة في العالم العربي فهي في كيفية معاملة العمال الأجانب ومنهم عمال المنازل ولاسيما العاملات.

لكن هذه العنصرية تبلغ ذروتها في بعض الدول على أساس لون البشرة كما هو الحال في تونس بحيث يوصف صاحب البشرة السوداء ب "الوصيف" وهي كلمة عامية في الموروث التونسي تعني "العبد" . أما في اليمن فهم "الأخدام" كما يوصفون وهم أيضا من أصحاب البشرة السمراء او السوداء أما في الجزائر فهم الحراطون إلخ من الأوصاف التى تطلق على بعض الفئات في العالم العربي على أساس اللون او العرق وغيرها والتى لا يجرمها القانون في الكثير من الأحيان.

وإذا كانت العنصرية التى تسجل في بعض الدول ضد أصحاب البشرة السوداء هي من مخلفات العبودية فإن الحقيقة الصادمة أن العبودية الفعلية أي عبودية تملك الشخص والإنجاب منه لإكثار العبيد وتوزيعهم على أولاد "السيد" ما زالت قائمة حتى يومنا هذا وتحديدا في موريتانا واليمن وربما في أماكن أخرى.

ف"العبد" المملوك من "سيد" موجود , وهو الذي يقوم بكل الأعمال لانه "اذا اطاع سيده سيذهب الى الجنة اما اذا تمرد عليه فان مصيره النار" حسب المعتقدات السائدة.

تابعوني الجمعة الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش في حلقة جديدة من دنيانا عن العبودية والعنصرية. والحلقة ليست فقط استثنائية بمواضيعها وضيوفها بينهن امرأة تأوي عبيد محررين , إنما هي إستثنائية أيضا لأنها الحلقة رقم مئة وهي الحلقة التىي شاركنا فيها للمرة الاولى شباب في نقاش الموضيع.