حديث الساعة: الأزمة الليبية في ضوء مؤتمر فيينا

مصدر الصورة EUP

الأزمة الليبية في ضوء مؤتمر فيينا

حالة من الضبابية تخيم على الوضع في ليبيا في ظل انسداد الأفق السياسي بالرغم من النجاح النسبي الذي حققته حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج فقد فشلت حكومة السراج حتى الآن في الحصول رسميا على ثقة البرلمان الليبي في طبرق , هذا الى جانب تزايد هجمات تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت وهو ما يزيد الوضع الليبي تأزما يوما بعد يوم.

وقد جاء اجتماع فيينا الأخير لبحث الازمة الليبية برعاية امريكية ايطالية وبمشاركة نحو عشرين دولة بمثابة تعبير عن قلق المجتمع الدولي لما آلت اليه الاوضاع في ليبيا , كما يشكل في الوقت نقسه رسالة دعم لحكومة الوفاق الوطني الليبية . وقد أعربت الدول الغربية عن استعدادها لتخفيف حظر توريد السلاح المفروض على ليبيا من أجل تسليح الجيش الوطني الليبي . وأوضح رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج أن حكومة الوفاق عبرت خلال اجتماع فيينا عن عزمها على تقديم طلب إعفاء من حظر الأسلحة إلى لجنة الأمم المتحدة للعقوبات لشراء الأسلحة والمعدات اللازمة لمواجهة الجماعات الإرهابية كما تحددها الأمم المتحدة.. بما في ذلك جماعة داعش. وأكد السراج أن التعاون العسكري بين ليبيا والدول الغربية لا يعني باي حال من الاحوال تدخلا عسكريا خارجيا في ليبيا.

نقطة مفصلية

ويرى مراقبون أن مؤتمر فيينا يشكل نقطة مفصلية حيث يأتي بعد النجاح النسبي لترتيبات حكومة الوفاق الوطني التي أنهت الفوضى الناجمة عن ثنائية الحكم ومهدت الطريق أمام توحيد الجيش الوطني حيث يؤسس المؤتمر لمرحلة تكريس الاستقرار على الأرض وحشد الجهود لمواجهة تحديات استكمال التسوية السياسية واحتواء خطر الإرهاب والتطرف ومعالجة تدفقات الهجرة غير الشرعية.

وفي ندوة عقدت مؤخرا بالقاهرة لخص رئيس وزراء ليبيا الاسبق محمود جبريل المشهد الليبي الحالي في النقاط التالية:

- انعدام مشروع موحد، في وجود تركيبة قبلية، و22 مليون قطعة سلاح منتشرة في الشوراع.

- تراجع الحس الوطني لمصلحة الحس الجهوي، والقبلي، مما يجعل التقسيم سهلا، خاصة في وجود السلاح.

- استنزاف حقيقي لثروات وموارد الشعب الليبي في ممارسات دموية غير مسبوقة.

- امتداد الحدود لأكثر من 700 كيلو متر بدون حماية يجعل الأراضي الليبية ملاذًا آمنًا للجماعات المسلحة .

وإذا كانت الدول الغربية وفي مقدمتها إيطاليا وفرنسا وبريطانيا قلقة من تدفقات الهجرة عبر المتوسط، ومن تمدد تنظيم داعش في أراضي ليبيا وسيطرته على المزيد من المساحات المطلة على البحر خاصة بعد الأنباء الأخيرة عن تقاربه مع جماعة «بوكو حرام» النيجيرية، فإنها بقدر مساو تنظر أيضا إلى الإمكانيات الاقتصادية الهائلة في ليبيا وإلى إمكانية استثمار قدراتها النفطية المعطلة.

ومن الجانب الآخر فإن استقرار ليبيا يعد مصلحة عربية في المقام الاول. وقد ألقت الفوضى بظلالها على دول المنطقة، لاسيما دول الجوار فتأثرت اقتصاداتها وتسببت لها في قلاقل وتهديدات أمنية لا تزال آثارها ماثلة في عدد من دول المنطقة.

فما هي الاثار المحتملة لرفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الليبي ؟

وما هي الأسباب التي أدت إلى انسداد الأفق السياسي في ليبيا

وما هي حدود الدور الخارجي في الأزمة الليبية:

وما هي مسارات الخروج من الأزمة الليبية الراهنة ؟

هذه التساؤلات وغيرها نطرحها على الهواء مباشرة في حلقة هذا الاسبوع من برنامج حديث الساعة يوم الاربعاء بعد موجز انباء الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش