إخوان الأردن .. الى أين؟

في ظل أزمة داخلية حادة وأزمة أكثر حدة مع الدولة الأردنية , أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن عن تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الجماعة في المرحلة المقبلة خلفا للمكتب التنفيذي الذي إنتهت ولايته في التاسع من شهر أبريل / نيسان الماضي والذي كان يتولى منصب المراقب العام فيه همام سعيد المعروف بإنه أحد صقور الجماعة. تشكيلة اللجنة المؤقتة التي يترأسها عبد الحميد الزنيبات والمعروف بإعتداله تم إختيارها من شخصيات تحظي بالقبول من جانب طرفي الأزمة داخل الجماعة كما أنها ليست متورطة في الأزمة الحالية مع السلطات الأردنية.

وقد تمثلت أزمة الإخوان الداخلية بإعلان نحو 400 شخصية تضم قيادات تاريخية للجماعة من بينهم المراقب العام الأسبق عبد المجيد الذنيبات أعلنوا عن تأسيس جمعية سياسية دون علم الجماعة تحمل إسم " جمعية جماعة الإخوان المسلمين الأردنية". وقد منحت الحكومة الأردنية ترخيصا بالعمل للجمعية الأمر الذي أثار حفيضة جماعة الإخوان وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي حيث جرى توجيه إتهامات للسطات الأردنية بالسعي لشق صف الجماعة. وقد إعتبرت قيادة جماعة الإخوان في الأردن خطوة تأسيس الجمعية إنقلابًا على شرعية الجماعة، وقيادتها المنتخبة .

أما القائمون على الجمعية فقد قالوا إن خطوة تأسيس الجمعية هي تصويب للوضع القانوني للجماعة في الأردن، يلغى بموجبه تبعية جماعة الإخوان في الأردن إلى الجماعة الأم في مصر. وقد إلتزمت قيادات الإخوان بمصر الصمت إزاء الإجراءات الأخيرة إلا أن التنظيم الدولي للإخوان للتنظيم الدولى، شن هجوما عنيفا على عبد المجيد الذنيبات محملين إياه المسؤولية عن إستقالة العشرات من أعضاء جماعة الإخوان في الأردن وفي التنظيم الدولي .

وتمر علاقة جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي مع الدولة الأردنية بمرحلة حرجة رافقتها إجراءات تصعيدية من جانب أجهزة الدولة بلغت ذروتها بالإعلان عن إغلاق المركز العام للجماعة وثمانية شعب إخوانية من أصل 39 شعبة منتشرة في محافظات المملكة، بحجة عدم قانونيتها. وتعتبر السلطات الأردنية أن الجماعة باتت غير قانونية لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب قانون الأحزاب والجمعيات الذي أقر في عام 2014. لكن الجماعة تقول إنها سبق أن حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول عام 1946 والملك حسين بن طلال عام 1953. ونددت الجماعة بهذه الإجراءات التي إعتبرتها جزءا من الإستهداف والتحريض الذي تتعرض له حركات سياسية كالإخوان المسلمين إقليميا وعالميا.

وفي خطوة مفاجئة أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي إعتزامه المشاركة في الإنتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في 20 سبتمبر بعد أن قاطع الإنتخابات الثلاثة السابقة فيما أعتبره مراقبون رسالة للنظام ومؤسسة القصر أن الجماعة تسعى إلى الحوار مع الدولة ولا ترغب في الصدام معها.

= فما هي دلالات التغيرات التنظيمية الأخيرة التي إتخذتها جماعة الإخوان المسلمين في الأردن؟

= وما هي دلالات إعلان جماعة الإخوان وذراعها السياسي المشاركة في الإنتخابات المقبلة ؟

= وما هو مصير العلاقة بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان في ظل الأزمة الحالية؟

= وما هو مستقبل الإسلام السياسي في المنطقة في ظل ما تشهده الكثير من تنظيماته من أزمات؟

هذه التساؤلات وغيرها نطرحها على الهواء مباشرة في حلقة الأربعاء من برنامج حديث الساعة بعد موجز أنباء الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش