برلين وحكايات اللجوء (2) .. جدران الفصل

انتهينا من تسجيل الحلقة الأولى في برلين وبدأنا الاستعداد للحلقة الثانية التي استضفنا فيها ثلاث مشاركات رئيسيات وثلاث مشاركات في فقرات البرنامج وكان المجموع ست جنسيات عربية .

لم يكن الأمر صعباً فبرلين عاصمة تحوي كل الجنسيات وإن كان اللجوء السوري هو الذي طغى على ساحة اللجوء مؤخرا . هذه سارة من السودان تخبرنا كيف وصلت الى تلك البلاد منذ سنوات طويلة وما زالت تشعر أنها غريبة مع العلم أنها متزوجة من ألماني بعدما أسلم.

وهذه وفاء من مصر تتحدث عن إقامة في ألمانيا فرضتها التطورات في مصر والتضييق على الحريات فيها.

وهذه طرفة من اليمن تتحدث عن بقائها في ألمانيا بانتظار انتهاء الحرب في اليمن ورغبتها باستكمال دراسة اللغة الألمانية .

أما أصالة من فلسطين فهي لم تعرف فلسطين يوما فاللجوء بالنسبة لها قصة حياة ، أما يارا فتعرف عن نفسها أنها سورية ألمانية فيما صورية من المغرب فعملها مع اللجوء سابق للسنوات الأخيرة حتى أنها كرمت من الرئيس الألماني لعملها على الإندماج .

قصص لجوء وهجرة مرتبطة بمآسي وحروب لم تنته فاستمر معها اللجوء وتحول الى إقامة دائمة لم تحجب الشعور بالاختلاف مهما طال الزمن .

أهو شعور بالاختلاف نتيجة رغبة صاحبه بعدم الاندماج التام ام هو شعور بالاختلاف نتيجة تحول المجتمع الألماني من مجتمع مرحب باللاجئ الى مجتمع خائف منه ويتصرف على هذا الأساس؟ ام هو اللاجئ نفسه حمل معه جدران الفصل من بلده ؟

جدران وهمية تبعده عن الآخر لأنه من غير طائفة او من غير مذهب أم لأنه مع هذا الفكر او ذاك؟

جدران حُملت فبنيت في النفوس شبيه بتلك الجدران التي ما زال الألماني يحملها في داخله من دون أن يعي عندما يقول برلين الشرقية وبرلين الغربية رغم مرور سنوات طويلة على توحيد العاصمة وهدم الجدار ؟

المزيد حول هذه القصة