أوتوبيس العزومة، والجزيرتان!

جرت العادة على أن شهر رمضان فى بلادنا العربية هو شهر هدوء وراحة واسترخاء اخبارى إلى حد بعيد، لكن يبدو أن هذا الأمر قد تغير عما كان عليه!

فى بداية الأسبوع، تحدثت كالعادة مع منتج البرنامج الزميل أحمد عمر فى بعض الأفكار لموضوعات يمكن أن نتعامل معها فى حلقة هذا الأسبوع.. تناقشنا كثيرا، واتفقنا على زيارة أوتوبيس العزومة، حيث شباب متطوعون، وشركة دعاية خاصة بالتعاون مع بنك الطعام، يقومون بتوزيع "شنط رمضان"على المحتاجين فى المناطق الفقيرة، من خلال أوتوبيس من دورين اكتسى بألوان زاهية، ثم يرسو فى نهاية اليوم أمام حديقة الميرلاند الشهيرة فى حى مصر الجديدة الراقى، وهى الحديقة التى جار عليها الزمن، ولا يعرف أحد ما ينتظرها من مصير!

انتهينا من تصوير الفقرة، وكان لدينا فى اليوم التالى نقاش حول أزمة الإعلانات فى مصر، ولقاء مع بطلة مصرية شابة فى رياضة الغطس.. وفى صبيحة الثلاثاء، فوجئنا جميعا بقرار محكمة القضاء الإدارى بإلغاء توقيع مصر على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتى أقرت مصر بموجبها بتبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة. الاتفاقية المثيرة للجدل أودت بكثير من الشباب إلى السجون بأحكام وصفت بالقاسية لتظاهرهم ضدها من دون إذن!

تغير الموقف كثيرا، وصار علينا أن نتعامل مع هذه القصة الساخنة، خاصة وأن معظم برامج "التوك شو"غائبة أو مغيبة فى رمضان، لتفسح المجال أمام المسلسلات والبرامج الترفيهية و"الإرعابية"الجالبة للإعلانات! اجتهد أحمد وفريقه كثيرا، حتى تمكن من تأمين مقابلة مع المحامى الحقوقى خالد على، وهو رأس الحربة فى التحرك القانونى ضد الاتفاقية.. ذهبنا للرجل فى مكتبه المتواضع بوسط

القاهرة، حيث كان في استقبالنا، وهو في حالة استرخاء وأريحية، دفعتنى للتخلى عن الجاكت، ورفع كم القميص لما بعد الكوع، لكى أجاريه في هذه الأريحية! سألته كل ما دار بخلدى من أسئلة، وأجاب الرجل عليها كلها، وإن بدبلوماسية "محام" ومرشح رئاسى سابق، وربما قادم أيضا في 2018!

المزيد حول هذه القصة