عيد سعيد .. وانتظار مديد

كمصريين كثر زرت مسرح الهرم أكثر من مرة على مدى الطفولة والصبا. للحق لم أعرف إلا مؤخرا أن هذا هو اسمه، فقد اصطلح المصريون منذ زمن طويل على تسميته "مسرح الزعيم" نسبة إلى عادل إمام. هذا أن الزعيم عادل إمام قدم العديد من مسرحياته على خشبة هذا المسرح، منها ما استمر عرضه طويلاً كمسرحية بودي جارد التي ظل المصريون يتوافدون لمشاهدتها كل ليلة لعشر سنوات كاملة.

لذلك فقد سعدت بفرصة زيارة المسرح من جديد لتسجيل إحدى مقابلات بتوقيت مصر لهذا الأسبوع. لم أشاهد لمحمد رمضان أعمالاً كثيرة ربما لانشغالي في السنوات الأخيرة التي ظهر فيها رمضان، وأيضا لابتعاد ما يقدمه عن الصنف الذي تستهويني متابعته عادة من أعمال فنية. ربما أكون قد شاهدت بضعة مشاهد من مسلسل "ابن حلال" الذي عرض العام الماضي، وربما دفعني الشغف الصحفي لزيارة يوتيوب لتقصي أكثر مشاهد محمد رمضان إثارة للجدل في أعمال ك"عبده موتة" و"الألماني"، لكن هذا كل شيء.

بكل تأكيد لا يعني هذا أنني لا أدرك المكانة التي يتبوأها الآن محمد رمضان في الساحة الفنية المصرية. فملسلسل "الأسطورة" الذي عرض هذا العام حقق أعلى نسبة مشاهدة طبقا لعدد من الاحصائيات الموثوقة. وأجره عن مسلسل العام المقبل سيكون الأعلى في تاريخ أجور نجوم الدراما المصرية طبقاً لما يتردد.

إذا أضفنا لكل ما سبق غيمة الجدل التي تبدو وكأنها تتبع محمد رمضان حيثما سار ستتوافر أسباب قوية لاستضافته في البرنامج وهو ما ارتآه فريقنا.

مكمن الجدل دوماً ثابت: أعمال محمد رمضان تشجع على البلطجة والعنف. مصر التي تظهر في أعماله هي مصر سوقية يغيب فيها الأمن، ومفهوم الرجولة لديه ينحصر في أن تأخذ حقك بنفسك بلا انتظار أي تدخل من الدولة وأجهزتها المختلفة. يروق هذا كثيراً لقطاع عريض من المشاهدين ويعتبرون محمد رمضان مثلاً يحتذى في زماننا الحالي.

توجهنا للمسرح قبل موعدنا بقليل. وكان معنى هذا أننا ظللنا أكثر من ثلاث ساعات - هي مدة تأخر وصول ضيفنا - لمتابعة كواليس انتظار الفرقة المسرحية للبطل كي تبدأ "البروڤة".

يؤسفني عزيزي القارئ أن ليس بمقدوري إطلاعك ها هنا على كواليس حقيقية أو أسرار، إذ لم نشهد في واقع الأمر سوى تعليق المصابيح وتثبيت النباتات الصناعية، فالممثلون ظلوا مثلهم مثلنا جالسين لا يتمكنون من البدء في البروڤة حتى وصول النجم.

بطبيعة الحال لم نكن نعرف أننا سننتظر ثلاث ساعات، بل كنا نحصل على إجابات متشابهة لم تخرج عن: "خمس دقائق"، "ربع ساعة"، "إنه يصف السيارة"، "دقيقتان".

عندما بدأت المقابلة - أخيراً - طرحت على محمد رمضان ما يوجه له من انتقادات لكنه صرفها بكلمة واحدة: "حقد".

سألته عن رمزية أن يقف على خشبة وقفة عليها الزعيم عادل إمام لكنه لم يُبد تأثراً خاصاً، قال ببساطة إن كل مسارح مصر وقف عليها فنانون كبار. وسألته أن كان بالفعل سيتلقى ٤٧ مليون جنيه عن مسلسل العام المقبل، إجابة هذا السؤال وغيره تتابعونها مشاهدينا في الحلقة.

تسريب امتحانات الثانوية العامة

إذا كانت حلقتنا تتزامن مع عيد الفطر أعاده الله عليكم جميعاً بالخير فهناك أسر مصرية كثيرة لن تذوق فرحة العيد هذا العام بعد ما حدث لأبنائهم من تسريب لامتحانات الثانوية العامة. فالنتيجة ستعلن عن قريب ومن قضى العام يجتهد ويواصل الليل بالنهار يخشى أن يتساوى بمن اشترى الامتحانات أو وصلته الاجابات عبر الانترنت.

في حلقتنا نناقش الأمر ونستضيف طالباً احتجز لخمس ساعات في مدرعة بموقع تظاهرة شارك فها احتجاجاً على ما حدث.

فتاة مصرية تجتمع بأوباما

في الحلقة أيضا قابلنا مي مدحت، ولمن لا يعرف فهي الشابة المصرية التي شاهد كثيرون فيديو جمعها بباراك أوباما شخصياً، كانا جالسين على منصة فاعلية ما يتحدثان عن الانترنت. كانت مي تقول لأوباما: الانترنت بطيء في مصر ولا أدري إن كانت أسرتي تراني الآن أم أنهم يرون دائرة التحميل التي تعني بطء الاتصال. فرد عليها اوباما إن تلك العلامة تظهر له هو الآخر أحياناً.

مي شابة مصرية مغامرة اتخذت قراراً منذ سنوات بترك وظيفة مضمونة وخوض عالم الأعمال وفتح شركة خاصة. رأت أن لديها فكرة أصيلة وفريدة وتسد فجوة في سوق التطبيقات الالكترونية. إنها جرأة تحسب لمي ولشريكتها نهال ولا تتوفر لكثيرين آخرين ومن حسن الحظ أن المغامرة نجحت كما يبدو في حالة مي.

كمحمد رمضان… جعلتنا مي هي الأخرى ننتظر. ولكن ولله الحمد لم يصل الانتظار لثلاث ساعات. هي عشر دقائق فقط قضيناها، المنتج التنفيذي وأنا في لعب مباراة على طاولة كرة القدم في غرفة مخصصة لاستراحة العاملين في شركة مي.

ورغم براعة منتجنا وفنية تسديداته إلا أنه يسعدني عزيزي القارئ أن أعلن ها هنا فوزي في المباراة.

المزيد حول هذه القصة