حديث الساعة: تركيا بعد الانقلاب الفاشل

تساؤلات عديدة تثيرها محاولة الإنقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا في منتصف الشهر الجاري. وكانت المعارضة التركية قد عبرت عن رفضها للإنقلاب وأعلنت تمسكها بالديمقراطية واتفقت معها العديد من المواقف الدولية التي عبرت بشكل او بآخر عن دعمها للحكومة التركية .فقد حث الرئيس الأمريكي باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري الأطراف التركية على ضبط النفس وتجنب المزيد من إراقة الدماء مع التأكيد على دعم الحكومة المنتحبة ديمقراطيا.

اما روسيا والتي شاب علاقتها مع تركيا نوع من التوتر مؤخرا فقد دعت الى حل المشكلة من خلال الدستور بينما ذهب المتحدث باسم الكرملين الى التأكيد على أهمية تركيا كقوة اقليمية والاستقرار فيها على المنطقة. ويأتي اتفاق روسيا وامريكا بشان التطورات في تركيا مطابقا رغم اختلاف علاقتيهما من تركيا من ناحية ومما يجري في سوريا من ناحية اخرى ما يعني أن اتفاق المواقف لا يعني اتفاق استراتيجية كل طرف او الأهداف التي يرمي اليها من خلال موقفه.

اقليميا أجمعت الدول التي ترتبط بعلاقات جيدة مع تركيا وحكومتها على شجب المحاولة الانقلابية والترحيب بعودة الأمور الى نصابها بينما انعكست العلاقة المتوترة بين تركيا وبعض دول المنطقة على عناوين الصحف الرسمية او اراء كتابها.

توجيه أصابع الاتهام إلى فتح الله غول وأنصاره بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في تركيا واعتقال آلاف المشتبه بتورطهم في العملية يطرح تساؤلات حول مردود ذلك على الداخل التركي والمعارضة في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد وحربها ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني بل على مواقف الدول ايضا مما قد يترتب عليها خاصة بعد تلويح السلطات التركية بتطبيق عقوبة الاعدام على من يثبت تورطهم في العملية الفاشلة. هذه التساؤلات وغيرها نطرحها في حلقة هذا الأسبوع من برنامج حديث الساعة الأربعاء بعد موجز انباء السابعة مساء بتوقيت غرينتش