أصوات من فلسطين: تحديات يواجهها المقدسيون

يتناول اللقاء الدوري لبرنامج " أصوات من فلسطين" الذي يحل بديلا عن برنامج حديث الساعة هذا الاسبوع التحديات التي يوجهها الفلسطينيون في الإقامة في القدس الشرقية المحتلة وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية في ضوء إجراءات مدنية وأمنية وقانونية تتخذها السلطات الإسرائيلية تؤدي إلى تجريدهم من هذه الإقامة في بعض الحالات أو تقييدها بشكل يؤدي إلى فقدانها.

فبعد حالات فقدان مقدسيين لإقامتهم في المدينة على أساس أن " مركز حياتهم أصبح موجودا في مكان آخر" غير القدس" لجأت السلطات الإسرائيلية مؤخرا إلى تطبيق معيار "خرق الولاء لدولة إسرائيل" لإلغاء إقامة مقدسيين بقرارات تنفيذية من وزارة الداخلية دون اللجوء إلى القضاء على أساس تعريضهم إسرائيل لمخاطر أمنية وإرهابية.

وبينما تعتبر السلطات الإسرائيلية تلك الإجراءات جزءًا من النظام القانوني في إسرائيل وتطبيقا عادياً للقانون، يقول الفلسطينيون إنها ذريعة اضافية لجأت اليها السلطات الاسرائيلية مؤخرا لإلغاء إقامة فلسطينيين في مدينة يعتبرونها " مدينة آبائهم وأجدادهم و حلقة جديدة في سياسة اسرائيلية متواصلة لتهجير المزيد من الفلسطينيين قسراً عن القدس.

وأمام إخفاق المساعي لدى القضاء الإسرائيلي تبنت عدة هيئات حقوقية فلسطينية منها مركز "بديل" و "عيادة القدس لحقوق الإنسان" و "شبكة السياسات الفلسطينية" وأخرى إسرائيلية كمنظمة " هموكيد" أو " مركز الدفاع عن الفرد" التي تتخذ من القدس مقرًا والتي طعنت لدى القضاء الإسرائيلي في معيار "خرق الولاء لدولة إسرائيل" والناشطة في مجال الدفاع عن الفلسطينيين القاطنين في المناطق المحتلة ممن تعرضت حقوقهم للانتهاك من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية، تبنت حملةً لمقاومة السياسات الإسرائيلية الجديدة الرامية إلى ترحيل المقدسيين.

ويقول دعاة هذه الحملة إنه لن تؤدي إلى نتيجة تذكر ما لم يتم تعزيزها على المستوى الدولي بهدف الضغط على القضاء الإسرائيلي، وما لم تحظ أيضا بزخم من الحقوقيين و المحامين والمسؤولين الفلسطينيين ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية وتوظيف الزخم المتولد من انضمام فلسطين إلى عدد من معاهدات حقوق الإنسان خاصة نظام محكمة الجنايات الدولية في الدفع بهذه الحملة.

في لقاء هذا الشهر من " أصوات من فلسطين" وبمشاركة الأستاذ أحمد الرويضي المستشار القانوني السابق لدى ديوان الرئاسة الفلسطينية و ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين، والاستاذة رندة سنيورة - الحقوقية والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة محاولة لتسليط الضوء على حجم التحديات التي تتهدد حق إقامة الفلسطينيين في القدس في ضوء الإجراءات المدنية والأمنية والقانونية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية وعلى حجم ما تقدمه المؤسسات والجهات الفلسطينية الرسمية والأهلية من دعم مادي وقانوني لتمكين الفلسطينيين من التعامل مع هذه التحديات خاصة في القدس الشرقية التي تعتبر أرضا محتلة حسب أحكام القانون الدولي.